بقلم ـ دكتوره سمر صقر
في أوقات الحروب، لا تكون الخسائر مادية فقط، بل تمتد لتصيب العمق النفسي للإنسان. حيث يعيش الفرد تحت ضغط مستمر من الخوف، عدم الأمان، وفقدان السيطرة، مما يجعله في حالة تأهب دائم. هنا يظهر مفهوم الدفاع النفسي كآلية أساسية لحماية التوازن الداخلي والبقاء النفسي.
أولاً: ما هو الدفاع النفسي؟
الدفاع النفسي (Psychological Defense) هو مجموعة من الآليات اللاواعية التي يستخدمها العقل لحماية نفسه من القلق الشديد أو الصدمات النفسية. في ظروف الحرب، تتضاعف الحاجة لهذه الآليات بشكل ملحوظ.
ثانياً: كيف يتجلى الدفاع النفسي أثناء الحروب؟
في بيئة غير مستقرة، يلجأ الإنسان إلى عدة أنماط دفاعية، منها:
الإنكار : رفض تصديق الواقع المؤلم كوسيلة لتخفيف الصدمة.
التبرير : محاولة إيجاد مبررات منطقية لأحداث قاسية.
التبلد العاطفي : فقدان الإحساس كوسيلة للحماية من الألم.
الإسقاط : نسب المشاعر السلبية للآخرين بدلاً من مواجهتها داخليًا.
الانسحاب: تجنب التفاعل مع العالم الخارجي لتقليل التوتر.
هذه الآليات ليست ضعفًا، بل هي استجابات بقاء يحاول بها العقل الحفاظ على توازنه.
ثالثاً: المخاطر النفسية في غياب التوازن
رغم أهمية الدفاع النفسي، إلا أن الإفراط فيه أو الاعتماد عليه بشكل غير واعٍ قد يؤدي إلى:
اضطرابات القلق
الاكتئاب
اضطراب ما بعد الصدمه
ضعف القدرة على التكيف لاحقًا
رابعاً: كيف ندعم أنفسنا نفسيًا في أوقات الحرب؟
الدفاع النفسي الصحي لا يعني الهروب من الواقع، بل التعامل معه بوعي. ومن أهم الاستراتيجيات:
تنظيم التعرض للأخبار: تقليل الاستهلاك المفرط للمحتوى الصادم.
التعبير عن المشاعر: الكتابة أو التحدث مع شخص موثوق.
الروتين اليومي: الحفاظ على عادات بسيطة تعطي إحساسًا بالاستقرار.
الدعم الاجتماعي: التمسك بالعلاقات الإنسانية.
تقنيات الاسترخاء: مثل التنفس العميق والتأمل.
خامساً: دور المختصين النفسيين
يلعب الأخصائيون النفسيون دورًا محوريًا في:
تقديم الدعم النفسي الأولي
مساعدة الأفراد على فهم مشاعرهم
تعزيز المرونة النفسيه
كيف نحمي عقولنا عندما ينهار العالم من حولنا
في أوقات الحروب، لا تكون الخسائر مادية فقط، بل تمتد لتصيب العمق النفسي للإنسان. حيث يعيش الفرد تحت ضغط مستمر من الخوف، عدم الأمان، وفقدان السيطرة، مما يجعله في حالة تأهب دائم.
حفاظك علي السكينه وبناء حائط دفاع نفسي قوي يساندك وقت الازمات. اجعل من هدوئك وثباتك درع وقايه للأحداث من حولك. وتمسك بالله فليس لها من دون الله كاشفه
ختامًا
في الحروب، قد نفقد الكثير من الأشياء، لكن الحفاظ على صحتنا النفسية هو أحد أهم أشكال المقاومة. الدفاع النفسي ليس هروبًا من الواقع، بل هو فن البقاء وسط الفوضى.
الدفاع النفسي في ظل الحروب: كيف نحمي عقولنا عندما ينهار العالم من حولنا
