كتب-محمود ابومسلم
تعيش العديد من قرى وتوابع مركز بلبيس بمحافظة الشرقية حالة من الاستياء المتزايد نتيجة تكرار انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، وفشل إدارة الكهرباء في السيطرة على الأعطال المتلاحقة التي ضربت أكثر من منطقة في آن واحد، مما أثار تساؤلات مشروعة حول كفاءة خطط الصيانة وسرعة الاستجابة للأزمات.
تعدد الأعطال وشلل في غرف العمليات
لم تكن الأزمة مجرد عطل عابر، بل امتدت لتشمل عدة نقاط حيوية في المركز، حيث اشتكى أهالي، قرى “الجوسق وشبرا النخلة وقرية الشولية، وقرية تل روزن وغيرهم ،من القري والعزب ” من غياب التيار لساعات طويلة دون توضيح رسمي وما زاد من حدة الغضب هو “البطء الشديد” في توجه فرق الطوارئ لمواقع الأعطال، بحجة نقص الإمكانيات أو انشغال الفرق بأعطال أخرى، مما يعكس خللاً واضحاً في إدارة التوزيع وتحديد الأولويات
بنية تحتية متهالكة وصيانة غائبة
يرى مراقبون أن تكرار هذه الانقطاعات ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة طبيعية لتهالك بعض المحولات والوصلات التي لم تعد تتحمل الأحمال المتزايدة، خاصة في ظل غياب خطة إحلال وتجديد شاملة. فبدلاً من الحلول الجذريّة، تكتفي إدارة كهرباء بلبيس بـ “المسكنات” الفنية والحلول المؤقتة التي سرعان ما تنهار أمام أول ضغط على الشبكة.
معاناة المواطنين وتلف الأجهزة تجاوزت الأزمة مجرد “الظلام”، لتصل إلى خسائر مادية فادحة للمواطنين وأصحاب المحال التجارية؛ حيث أدت تذبذبات التيار والارتفاع المفاجئ للجهد بعد العودة إلى احتراق الأجهزة المنزلية، فضلاً عن تعطل الورش والمصانع الصغيرة التي يعتمد عليها اقتصاد المركز.
مطالب بفتح تحقيق عاجل أمام هذا العجز الإداري والفني، يطالب أهالي بلبيس بتدخل عاجل من وكيل وزارة الكهرباء بالشرقية وقيادات الشركة القابضة لكهرباء مصر، لتقييم أداء الإدارة الحالية في المركز، ومحاسبة المقصرين عن تأخر عمليات الإصلاح، وتوفير الدعم اللازم لفرق الصيانة لضمان عدم تكرار هذه السيناريوهات المزعجة.

