متابعة: سمر سعيد بلبوش
في مشهد جديد يعكس المكانة الاستراتيجية المتفردة لـ قناة السويس على خريطة الملاحة الدولية، أعلنت هيئة قناة السويس اليوم الأحد عن عبور اثنتين من كبريات سفن الركاب السياحية في العالم، في خطوة تؤكد استمرار الثقة العالمية في القناة كممر ملاحي آمن وسريع.
حيث شهدت القناة في أول عبور من نوعه، مرور سفينة الركاب العملاقة MSC EURIBIA، إحدى أكبر سفن الرحلات البحرية على مستوى العالم، وذلك ضمن قافلة الجنوب قادمة من الإمارات في طريقها إلى مالطا، بعد عبورها من مضيق باب المندب.
وتحمل هذه الرحلة دلالات مهمة، خاصة أن السفينة كانت ضمن السفن التي تأثرت بالأوضاع في مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية، قبل أن تعيد توجيه مسارها لتختار العبور عبر قناة السويس بدلاً من الطريق الأطول حول رأس الرجاء الصالح، ما يعكس الأهمية الاقتصادية واللوجستية للقناة.
السفينة، التابعة للخط الملاحي MSC، تعمل بالغاز الطبيعي المسال (LNG)، ويبلغ طولها 331 مترًا وعرضها 51.9 متر، فيما يصل غاطسها إلى 27.5 قدمًا، وترفع علم مالطا، وعلى متنها طاقم مكون من 192 فردًا.
وفي لفتة تعكس عمق التقدير والتعاون البحري، أوفد الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة، كبار المرشدين للصعود على متن السفينة، لتقديم الترحيب الرسمي وتسليم درع تذكاري لربانها، وفقًا للبروتوكولات المتبعة مع السفن التي تعبر القناة لأول مرة.
ولم يكن هذا الحدث الوحيد، حيث شهدت القناة أيضًا عبور سفينة الركاب السياحية CELESTYAL JOURNEY، ضمن قافلة الجنوب، في رحلتها من الإمارات إلى تركيا، بطول 219 مترًا وعرض 30 مترًا وغاطس 24 قدمًا.
وأكد الفريق أسامة ربيع أن قناة السويس تواصل تطوير خدماتها البحرية واللوجستية لاستيعاب أحدث وأضخم سفن الأسطول العالمي، مشيرًا إلى أن مشروع تطوير القطاع الجنوبي أسهم بشكل كبير في تعزيز عامل الأمان الملاحي، من خلال توسيع المجرى الملاحي وزيادة مناطق الازدواج، خاصة في نطاق البحيرات المرة الصغرى.
وأضاف أن عبور السفن السياحية الكبرى يمثل مؤشرًا إيجابيًا على استعادة حركة السياحة البحرية لزخمها، ويؤكد في الوقت ذاته أن القناة تظل الخيار الأمثل لشركات الملاحة العالمية، لما توفره من تقليل زمن الرحلات وخفض التكاليف التشغيلية، إلى جانب أعلى معايير الأمان.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن حركة الملاحة بالقناة سجلت اليوم عبور 45 سفينة من الاتجاهين، بإجمالي حمولات صافية بلغت 1.7 مليون طن، في تأكيد جديد على استمرار الأداء القوي للممر الملاحي الأهم عالميًا.

