حين يتحول العطاء إلى حياة.. الغيث الخيرية بميت عساس تكتب سطور الرحمة في قلوب البسطاء”

كتب: خالد الرزاز
في قرية نموذجية قد لا يعرفها الكثيرون، تُولد كل يوم حكاية إنسانية جديدة، عنوانها الرحمة، وبطلها أناس آمنوا أن الخير لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى قلوب صادقة تمتد بالعطاء. هنا، في ميت عساس بمركز سمنود، تقف جمعية الغيث الخيرية نموذجًا حيًا لمعنى التكافل الحقيقي، حيث لا يُترك محتاج وحده، ولا يُكسر خاطر فقير.
منذ إشهارها برقم 2196 لسنة 2020، لم تكن الجمعية مجرد كيان خيري تقليدي، بل تحولت إلى نبض حياة يضخ الأمل في بيوت أنهكها الفقر، ويعيد رسم ملامح الكرامة لأسر فقدت سندها. فالأم الأرملة والمطلقة تجد من يمد لها يد العون عبر مشروعات صغيرة تُعينها على مواجهة أعباء الحياة، لتتحول من محتاجة إلى منتجة قادرة على الوقوف بثبات.
ولأن الكرامة تبدأ من العمل، نظمت الجمعية معارض للأسر المنتجة، وفتحت أبواب التدريب المهني، لتزرع الأمل في نفوس الشباب والسيدات، وتمنحهم فرصة حقيقية لبداية جديدة. ولم تغفل دورها المجتمعي، فكانت حاضرة في دعم المساجد والمدارس والمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، إيمانًا بأن بناء الإنسان لا ينفصل عن بناء المجتمع.
وفي مشهد إنساني يتكرر كل شهر، تُوزع الجمعية نحو 250 شنطة غذائية على الأسر الأكثر احتياجًا، بينما يتحول شهر رمضان إلى موسم استثنائي للعطاء، حيث يصل عدد الشنط إلى 1500 شنطة تُوزع على المستحقين، في رسالة حب من أهل الخير إلى أهلهم.
أما “مطبخ الخير”، فهو قصة أخرى تُروى كل يوم، حيث يتم إعداد وتوزيع 150 وجبة يوميًا على مدار العام، ترتفع إلى 600 وجبة إفطار يوميًا في رمضان، لتصل إلى بيوت ربما لم تكن تجد قوت يومها. إنها وجبات لا تُشبع البطون فقط، بل تداوي القلوب وتؤكد أن الخير ما زال بخير.
وللأيتام نصيب كبير من الرعاية، حيث تقدم الجمعية نموذجًا فريدًا في الكفالة، يسمح للمتبرع بالتواصل المباشر مع اليتيم تحت إشراف كامل، في علاقة إنسانية تعيد للأيتام إحساسهم بالأمان والانتماء.
ولا تتوقف جهود الجمعية عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل الرعاية الصحية، ودعم أسر المطلقات، ومساعدات الزواج، ومساندة الطلاب غير القادرين، ليصل عدد المستفيدين إلى نحو 1000 أسرة داخل القرية، في مشهد يجسد معنى “اليد الواحدة لا تصفق، لكنها حين تتكاتف تصنع المعجزات”.
كل هذا العمل الإنساني يُدار بروح الفريق، تحت رعاية كوكبة من أبناء الخير، على رأسهم الحاج نور الخطيب، والحاج البيومي عطا، والشيخ خالد السعدني، والحاج أحمد قاسم، والحاج عصام حامد، والشيف مصطفى ناصر، الذين جعلوا من العمل الخيري رسالة حياة، لا مجرد نشاط.
وتبقى الدعوة مفتوحة لكل من أراد أن يكون جزءًا من هذه الرحلة النبيلة، فالعطاء لا ينقص مالًا، بل يضاعف أثره في الدنيا والآخرة.
للمساهمة والتبرع:
 – 01029727959

انستاباى ومحفظة كاش 
هنا، في الغيث الخيرية، لا يُقاس العطاء بحجمه، بل بقدرته على إحياء الأمل… فكم من قلب أعاد له الخير نبضه، وكم من بيت أضاءه دفء الإنسانية.

oplus_2
oplus_2

Related posts

Leave a Comment