اللواء جمال الدين سعدحواش يكتب/مصروالامارات نموذج فريد لوحدة المصير، وصدق المواقف

المتابعين الافاضل ينما كنتم حول العلم عبرصفحات الجمهوريه

السيدات والساده:

مصر والإمارات روح واحدة وقلب واحد ينبض بالمحبة والوفاء وعلاقات تجاوزت حدود الدبلوماسية أو المصالح السياسية العابرة، بل هي نموذج فريد لوحدة المصير، وصدق المواقف، وعمق الانتماء العربي، فمنذ تأسيس دولة الإمارات على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كانت مصر حاضرة في وجدان القيادة الإماراتية، وكانت الإمارات كذلك سندًا صادقًا لمصر في مختلف المراحل والتحديات.

لقد آمن الشيخ زايد بأن قوة الأمة العربية تبدأ من قوة مصر، ولذلك قال كلمته الخالدة “نهضة مصر نهضة للعرب جميعًا”، ولم تكن هذه الكلمات مجرد شعارات، بل تحولت إلى مواقف عملية تجسدت في الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني المتبادل بين البلدين عبر عقود طويلة.

ومع تطور العلاقات بين القيادتين والشعبين، أصبحت الروابط بين الإمارات ومصر أكبر من حدود الجغرافيا، حتى بدا البلدان وكأنهما كيان واحد يجمعه التاريخ والمصير والرؤية المشتركة نحو الاستقرار والتنمية، فالمواطن المصري في الإمارات يشعر بأنه بين أهله، حيث عندما تطئ قدمك أرض الإمارات لا تشعر نهائيًا بأي لحظة اغتراب خارج حدود بلدك، بل العكس تشعر بأنك بين أهلك وعضدك.. هذه هي الحقيقة الصادقة النابعة من القلب، وكذلك المواطن الإماراتي في مصر يجد محبة صادقة من الشعب المصري، فيشعر كذلك هو الآخر أنه بين أهله وأحبابه، فالمواطن المصري عندما يستثمر ويبني ويعمل في الإمارات فهو يبني ويُعمر في مصر، وكذلك المواطن الإماراتي عندما يستثمر ويُعمر في مصر فهو يبني ويُعمر في الإمارات.. هذه هي الحقيقة التي يجب أن تعيها كافة شعوب المنطقة، من يمس الإمارات كأنه مس مصر، ومن يمس مصر كأنه مس الإمارات، فالحذر كل الحذر لكل شخص أو كيان أو دولة ما أن تعبث في تلك العلاقة لأن مصيرهم الفشل الذريع، لأن مصر والإمارات كيان واحد وقلب واحد.

كما أن التعاون بين البلدين لم يقتصر على السياسة والاقتصاد، بل امتد إلى الثقافة والتعليم والاستثمار والصحة والقانون ومكافحة التطرف ودعم استقرار المنطقة، وفي كل أزمة مرت بها الأمة العربية، كانت مصر والإمارات على موقف واحد دفاعًا عن الأمن العربي وحماية لمقدرات الشعوب ووحدة المصير العربي.

إن العلاقة بين الإمارات ومصر تؤكد أن الأخوة العربية الحقيقية ليست كلمات تُقال، بل مواقف تُصنع وتاريخ يُكتب. وستظل هذه العلاقة نموذجًا للوحدة والتكاتف، ورسالة بأن الأمة العربية قادرة على بناء مستقبل قوي

عندما تتوحد الإرادة وتصدق النوايا.

الإمارات ومصر.. دولتان في الخريطة، لكنهما في وجدان الشعوب كيان واحد وقلب واحد.

بقلمي/لواء جمال حواش….

 

Related posts

Leave a Comment