كتب: خالد الرزاز
في خطوة جديدة تعكس اهتمام الدولة المصرية ببناء الإنسان، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، وجّه العميد الدكتور عصام عبدالله وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالغربية بتنفيذ البرنامج التدريبي الإلزامي لتأهيل الأسر الراغبة في الكفالة، بالتعاون مع جمعية علي بن أبي طالب بمحافظة البحيرة ومركز التوجيه والإرشاد النفسي التابع لها، وذلك في إطار التوسع في منظومة الأسر البديلة الكافلة وتوفير أفضل سبل الرعاية للأطفال.
ويأتي البرنامج تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وتعليمات الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وبرعاية اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي محافظ الغربية، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز حق كل طفل في العيش داخل بيئة أسرية مستقرة وآمنة.
وكلف العميد الدكتور عصام عبدالله الأستاذ أحمد علام مدير إدارة الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الاجتماعي بالغربية بالتنسيق الكامل مع جمعية علي بن أبي طالب بالبحيرة لتنفيذ البرنامج التدريبي، الذي يحمل عنوان “غرس المودة.. رحلة بناء الأسرة البديلة”، بهدف إعداد وتأهيل الأسر الكافلة وفق أحدث المعايير العلمية والنفسية والاجتماعية.
وانطلقت فعاليات البرنامج يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2026 بإشراف وزارة التضامن الاجتماعي، وبمتابعة مباشرة من العميد الدكتور عصام عبدالله وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالغربية، والدكتورة فايزة زايد وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالبحيرة، في نموذج متميز للتعاون بين المديريتين لنشر ثقافة الكفالة وتعزيز جودة إعداد الأسر البديلة.
وشهد افتتاح البرنامج الأستاذ أحمد عبدالسلام نمير المدير التنفيذي لجمعية علي بن أبي طالب، والأستاذة شمس شحاتة مدير مركز التوجيه والإرشاد النفسي بالبحيرة، والأستاذة ميادة الغرباوي مساعد الاستشاري لملف الأسر البديلة بالمركز، وسط حضور الأسر المتقدمة للكفالة، في أجواء اتسمت بالتفاعل والرغبة الصادقة في توفير حياة كريمة للأطفال.
ويمتد البرنامج لمدة ثلاثة أيام حتى 16 يوليو 2026، ويتضمن حزمة متكاملة من المحاور التدريبية التي تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، وتشمل الإعداد النفسي والاجتماعي والتربوي للأسر، والأسس الدينية والأخلاقية للكفالة، والإطار القانوني المنظم للأسر البديلة، إلى جانب التغذية السليمة للأطفال، وأساليب التربية الحديثة، وكيفية التعامل مع الاحتياجات النفسية والسلوكية للأطفال في مختلف المراحل العمرية.
وأكد العميد الدكتور عصام عبدالله أن مديرية التضامن الاجتماعي بالغربية تضع ملف الأسر البديلة الكافلة في مقدمة أولوياتها، تنفيذًا لتوجيهات وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن نجاح تجربة الكفالة يبدأ من إعداد الأسرة وتأهيلها بالشكل العلمي والإنساني الذي يحقق المصلحة الفضلى للطفل، ويوفر له بيئة آمنة يسودها الحب والاستقرار.
كما أشاد وكيل الوزارة بالتعاون المثمر مع جمعية علي بن أبي طالب بالبحيرة ومركز التوجيه والإرشاد النفسي، مؤكدًا أن الخبرات المتخصصة التي يمتلكها المركز تمثل قيمة كبيرة في إعداد الأسر الكافلة، وأن التعاون سيستمر خلال المرحلة المقبلة دعمًا لجهود الدولة في توفير الرعاية والحماية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، وترسيخ مفهوم الأسرة البديلة باعتباره أحد أهم محاور العدالة الاجتماعية والتنمية الإنسانية في الجمهورية الجديدة.
واختتم وكيل الوزارة تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في بناء الأسرة البديلة هو استثمار في مستقبل الأطفال، ورسالة إنسانية تعكس قيم التكافل والرحمة التي يحرص المجتمع المصري على ترسيخها، بما يضمن لكل طفل فرصة حقيقية لحياة مستقرة داخل أسرة تمنحه الأمان والانتماء والأمل.
اعلام د خالد ابوالمجد

