رحلة البحث عن قطرة مياه.. عندما تصبح الحنفية حلمًا في «الجوسق»

كتب-محمود ابومسلم

في مشهد يتكرر يومياً ليجسد إهمالاً حقيقياً لحقوق المواطنين الأساسية، يعيش أهالي قرية الجوسق التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية مأساة حقيقية جراء الانقطاع المتواصل لمياه الشرب، وكأن القرية سقطت تماماً من حسابات شركة المياه وقيادات المحافظة
​جفاف بالصنابير وتجاهل للصرخات
​لم تعد الأزمة مجرد انقطاع عابر، بل تحولت إلى جفاف ممتد لأيام متتالية يُحاصر أغلب شوارع القرية، وتحديداً القاطنين بالأدوار العليا الذين باتت منازلهم بلا قطرة ماء واحدة. وحتى عندما تتكرم الشركة بضخ المياه لدقائق معدودة، تأتي بضغط هاديء لا يُسمن ولا يُغني من جوع، بل ومحملة بروائح وألوان تثير الرعب في نفوس الأهالي خوفاً من التسمم والأمراض.
​إتاوة إضافية واستنزاف لجيوب الغلابة
​أمام هذا التجلّد غير المبرر من الأجهزة التنفيذية، وجد المواطن البسيط نفسه مجبراً على دفع ثمن كفاءة المسؤولين من قوته اليومي؛ حيث تحولت رحلة البحث عن “جركن ماء” إلى عبء مالي ضاغط لشراء المياه المفلترة وتغيير شمعات الفلاتر المنزلية التي تُهلك شهرياً بسبب التلوث، ناهيك عن الابتزاز الذي يمارسه أصحاب سيارات نقل المياه.
​”إلى متى يستمر هذا الاستهتار بأرواح كبار السن واحتياجات الأطفال؟”
هكذا يصرخ أهالي القرية الذين فاض بهم الكيل من الوعود الوردية والمسكنات المؤقتة التي لا تسد رمقاً ولا تروي عطشاً
​بلاغ رسمي للمسؤولين احسموا الأزمة أو اتركوا مقاعدكم!
​إن ما يحدث في قرية “الجوسق” لم يعد يحتمل التبريرات الواهية أو إلقاء اللوم على “زيادة الاستهلاك”. يطالب الأهالي فوراً بـ:
​حساب المقصرين بشركة مياه الشرب بالشرقية ورئاسة مركز مدينة بلبيس على هذا التقاعس الميداني.
​إعادة هيكلة ضخ المياه فوراً لضمان وصولها لكافة أطراف القرية والأدوار العليا دون تمييز.
​فتح التحقيق في جودة المياه وتحديث الشبكات المتهالكة التي أصبحت مصدراً للأوبئة بدلاً من الحياة.
​أهالي الجوسق لا يطلبون رفاهية، بل يطالبون بأبسط حقوق الإنسان قطرة ماء نظيفة.. فهل يستجيب المسؤولون قبل أن تفاض الأزمة بما لا يُحمد عقباه؟

Related posts

Leave a Comment