كتب/حسن علي
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» من التدهور المتواصل في أوضاع الأطفال في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن أكثر من طفل يُقتل أسبوعيًا في المنطقة منذ مطلع عام 2024، في ظل استمرار أعمال العنف وتزايد المخاطر التي تهدد حياة الأطفال وأسرهم.
وأبرزت نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف، حنان سليمان، خطورة الأوضاع التي يعيشها الأطفال في الضفة الغربية، مؤكدة أن الأماكن الأساسية المرتبطة بطفولتهم، من المنازل والفصول الدراسية وغيرها من المساحات الآمنة، باتت مهددة بصورة متزايدة.
وأوضحت المسؤولة الأممية أن الأطفال يواجهون تداعيات خطيرة نتيجة استمرار أعمال العنف، بما يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، ويحد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها للنمو والتعلم والعيش في بيئة آمنة.
وأكدت اليونيسف أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر هشاشة في أوقات النزاعات والأزمات، حيث تؤدي أعمال العنف إلى حرمانهم من حقوق أساسية، من بينها الحق في التعليم والحماية والرعاية الصحية، فضلًا عن التأثيرات النفسية والاجتماعية التي قد تمتد لفترات طويلة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية، وما يرافقه من مخاطر متزايدة على المدنيين، خاصة الأطفال، الذين يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان وسط ظروف أمنية وإنسانية بالغة الصعوبة.
وشددت المنظمة الأممية على ضرورة حماية الأطفال من العنف، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، والعمل على توفير بيئة آمنة لهم، إلى جانب ضمان استمرار حصولهم على الخدمات الأساسية دون عوائق.
كما دعت اليونيسف إلى اتخاذ خطوات عاجلة للحد من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال، وضمان عدم استهدافهم أو تعريض حياتهم للخطر، مؤكدة أن حماية الأطفال يجب أن تظل أولوية في جميع الظروف.
وأشارت المنظمة إلى أن استمرار العنف يترك آثارًا عميقة على مستقبل الأطفال، ليس فقط من خلال الخسائر البشرية، وإنما أيضًا بسبب تعطيل التعليم وتضرر المنازل والمرافق والخدمات الأساسية.
وأكدت اليونيسف أن الأطفال في الضفة الغربية بحاجة إلى الحماية والدعم، وأن استمرار تدهور الأوضاع يفرض ضرورة تحرك المجتمع الدولي من أجل الحد من العنف وضمان حقوق الأطفال الأساسية.
