بقلم : الدكتورة سعاد ياسين
في خطوة نوعية تعكس التوجه العربي الجاد نحو تعزيز مكانة الشباب في صناعة القرار وتحقيق الأمن والتنمية، شهدت العاصمة الأردنية عمّان حفل تدشين الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن، ضمن فعاليات “عمّان عاصمة الشباب العربي 2025”، وذلك برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية.
جاء هذا الحدث كمنصة عربية جامعة لرسم ملامح رؤية مستقبلية مشتركة تجاه الشباب العربي، ترتكز على مبادئ السلام، والأمن المجتمعي، والتنمية المستدامة، وتمكين الشباب من لعب أدوار قيادية فاعلة في مجتمعاتهم. وتُعد هذه الاستراتيجية تتويجًا لتوجهات الدول العربية في مواجهة التحديات المعاصرة التي تحيط بالشباب، بدءًا من قضايا النزاعات، مرورًا بالتهميش الاجتماعي، وصولًا إلى الحاجة الماسة لبناء قدراتهم وإتاحة الفرص أمامهم للمساهمة في بناء مستقبل أوطانهم.
وقد أكدت مشاركة مملكة البحرين في هذه الفعالية المهمة على التزامها العميق والدائم بدعم قضايا الشباب العربي، وحرصها المستمر على المساهمة الفاعلة في الجهود الإقليمية الساعية إلى بناء مجتمعات آمنة، مستقرة، ومستدامة. إذ مثلت مشاركة الوفد البحريني، “برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن عبد الله بن حمد آل خليفة، سفير مملكة البحرين لدى المملكة الأردنية الهاشمية”، ترجمة عملية للرؤية البحرينية الرائدة التي تضع الشباب في صدارة أولويات التنمية الوطنية.
وتأتي هذه الاستراتيجية لتشكل إطارًا عمليًا يعزز تمكين الشباب العربي على المستويين المحلي والإقليمي، ويُرسّخ ثقافة المشاركة في الشأن العام، ويحفّز الشباب على الإسهام في بناء مستقبل يسوده السلام والتعايش والاستقرار.
إن التحديات الكبيرة التي تواجه العالم العربي اليوم، وفي مقدمتها النزاعات، البطالة، والتغيرات المجتمعية، لا يمكن تجاوزها إلا عبر شراكات حقيقية تتبناها الدول والمجتمعات من أجل الشباب. ومن هذا المنطلق، تبرز هذه المبادرة بوصفها حجر أساس لبناء جيل عربي أكثر وعيًا، وقدرة، وإيمانًا بمكانته كقوة دافعة للتغيير الإيجابي
د. سعاد ياسين
دكتوراه في القانون العام – الدستوري
محامية وخبيرة في حقوق الإنسان والقانون الدولي العام
رياضية ومُحكّمة دولية معتمدة
