صرخات الفقد تمزّق صمت منوف… يوسف يُغتال بفرحة لم تكتمل

 

 

اكرم دره

في ليلة كان يُفترض أن تظل عالقة في الذاكرة كذكرى مبهجة، انقلبت أجواء الزغاريد والتهاني في قرية منشأة سلطان التابعة لمركز منوف إلى صرخات وبكاء يدوّي في أرجاء القرية. فقد سقط الطالب يوسف محمد إسماعيل شحاتة، 16 عامًا، قتيلاً برصاصة طائشة اخترقت ظهره خلال أحد الأفراح، لتغتال أحلامه وتترك قلوب أهله وجيرانه مثقلة بالفقد والذهول.

 

الشهود يروون لموقع الأيام المصرية أن يوسف، الطالب المجتهد المعروف بابتسامته الودودة، كان يقف بين أحبته يحتفل معهم، حين أطلق أحد الشباب بندقية خرطوش في الهواء ابتهاجًا. انحرفت إحدى الطلقات في غمضة عين، لتسقط يوسف أرضًا وسط صرخات هستيرية وبكاء مرير غطى على كل أصوات الفرح.

 

لم يكن يوسف مجرد شاب صغير في القرية، بل كان رمزًا للبراءة والطيبة، يحلم بأن يصبح فلاحًا ناجحًا يرفع رأس أسرته، لكن الرصاصة العشوائية بددت كل شيء في لحظة مأساوية. والده المنهار وأمه المفجوعة وإخوته المصدومون يقفون اليوم بين الحزن والذهول، غير قادرين على تصديق أن الابن الذي ودّعهم بابتسامة عاد إليهم جثة هامدة.

 

الحادثة المؤلمة أعادت فتح ملف إطلاق النار في المناسبات، وهو سلوك متهور يحوّل الأفراح إلى مآتم ويكتب نهايات موجعة لأبرياء لا ذنب لهم. أهالي منوف، الذين ودّعوا يوسف بالدموع والصراخ، يناشدون الجهات المختصة بوقف هذه الظاهرة قبل أن يبتلع الحزن بيتًا آخر.

Related posts

Leave a Comment