حدود الدم فى نطاق التنفيذ الجزء الاول

كتب مصطفى حسنين
مصطلح حدود الدم ظهر لأول مرة على الساحة الدولية عام ٢٠٠٧ .. ويدور هذا المصطلح حول إعادة تقسيم الشرق الأوسط من جديد على أساس دينى وطائفى وعرقى ضارب كل ما تعلمنا حول الحدود الدولية والاتفاقات والمعاهدات الدولية ..وهذا المصطلح تم استخدامه فى الأروقة الدبلوماسية الخارجية التابعة للإدارة الأمريكية فى صورة مصطلح اخف وطئة الا وهو الشرق الأوسط الجديد ونحن كشعوب كنا سعداء للغاية بهذا المشروع رغبة منا فى العيش افضل واحسن ونسينا أن صاحب المشروع أحد أعضاء الجيش الامريكى رالف بيرز .. وكانت المنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام تزرع فى عقلنا الباطن القبول بهذا المشروع الخبيث تحت أسماء مختلفة منهم حق تقرير المصير وهو حق قانونى دولى وكانت حكمة صياغته هى تقرير الشعوب مصيرها واختيار الاستقلال من السلطات الاحتلال .. ولم نتوقع أنها ستستخدم يوما ضد حكومات وطنية حتى ولو كانت ساءت وتعسفت فى استخدام السلطة وانا هنا اقصد جنوب السودان عندما استخدمت حقها فى تقرير المصير واستقلت عن السودان وكانت البادرة الاولى فى نجاح مشروع حدود الدم.. وفى نفس الفترة الزمنية بدأ نجم حماس يعلو ويعلو كسلطة حاكمة لقطاع غزة وبالرجوع إلى مذكرات السياسيين الذين عاصروا تلك الفترة الزمنية يؤكدون أن رئيس وزراء الكيان ساهم فى توطيد حكم تلك الجهة بشكل أو بآخر وكانت النتيجة هى فصل القضية الفلسطينية وقطع الأجنحة المقاومة فتح وحماس وكانت تلك النقطة الثانية فى نجاح مشروع الدم ..وفى نفس الفترة الزمنية كان غزو العراق ونحن جميعا على دراية بما حدث فى العراق وتمزيق العراق الى طوائف ونشوب حروب أهلية رهيبة بين مكونات المجتمع الواحد سنه وشيعة واكراد ومسيحيين .. وبدأت حدود الدم تتضح أكثر واكثر المثلث السنى والاقليم الكردى والشيعة وخلافه.. نجاح أعداء الشرق الأوسط فى أحداث هذه الحالة يرجع إلى اللعب على النزعة الدينية تارة والكذب وتضليل المجتمع بالاعلام تارة ..وفى خضم كل هذه الأحداث تهب علينا الربيع العربى وهو مصطلح كاذب اوجدته قناة التضليل الكبرى لأنهم أعضاء فى مسائلة تقسيم الشرق الأوسط الجديد وعملوا تهيج مشاعر قاطنين شمال افريقيا وبالفعل هبت تلك الدول على أنظمة الحكم وقامت ثورات لم تجلب الا كل الأزمات الاقتصادية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والثقافية وبدأت ملامح تقسيم الدول تظهر على أرض الواقع بشكل فج فبعد أكثر من عقد مازلت تلك الدول تعيش فى تقسيم واضح ٠

Related posts

Leave a Comment