متابعة / خالد الرزاز
سعيد التاجر يكتب رسائل لمن يعقل أو يتدبر
السيد النائب القادم ؛
تحية طيبة وبعد ،،،
لقد أدركتم – بلا شك – ما تشهده الانتخابات من شراسةٍ دورةً بعد أخرى ، وما يكتنفها من تحدياتٍ وصعوبات .
وإن كنتم تطمحون إلى نيل دعم البسطاء ، فلتجعلوهم يثقون بكم ، ويشعرون بصدق حضوركم بينهم .
فالثقة لا تُنال بالشعارات ، ولا تُبنى بالوعود الجوفاء ، بل بالفعل الصادق والجهد الملموس .
لذا نرجو من سيادتكم ؛ أن تُخاطبوا الناس بعقولهم ، وأن تُقدّروا وعيهم ، وألا تُحاولوا – أنتم أو أنصاركم – صناعة بطولاتٍ من ورقٍ لا وجود لها على أرض الواقع ، أو التجمّل بالموافقات المطبوعة والتوقيعات يمينًا وشمالًا دون أثرٍ حقيقيٍّ لها في حلّ المشكلات .
أيها المرشّح الكريم ،
إن مشكلات قرية ميت حبيب واضحة للجميع وضوح الشمس في كبد السماء ، بدءًا من أزمة المواصلات بين ميت حبيب والمحلة و سمنود ، مرورًا بمشروعات البنية التحتية (المياه – الصرف – الشوارع – الإنارة – السنترال – شبكات الهاتف – السوق الحضاري…) وغيرها من القضايا التي لا تخفى على أحد .
ولن أطيل عليكم ، فمقصدي ليس عرض المشكلات المعلومة ، بل تقديم نصيحةٍ من أخٍ أصغر محبٍّ لكم :
ركّزوا على الواقع لا على المواقع ،
وكونوا بين الناس البسطاء لتسمعوا منهم مباشرةً دون وسيط ، وتشعروا بمعاناتهم ، فحينها فقط تنالون الثقة الحقيقية .
واعلموا أن من لا يكسب ثقة الناس وحبّهم هو الخاسر الأكبر ،
لأن فقدان ثقة الناس يعني فقدان السند الحقيقي ، وحين تأتي الدورة القادمة لن يجد حوله إلا المقرّبين بالمجاملة أو المنافقين بالمصلحة ،
وحينها – كما رأينا في محافظاتٍ ومراكزَ عديدة – لم تعد القيادة السياسية تمنح ثقتها لأحدٍ لمجرّد أنه عضوٌ حالي ، بل لمن أثبت إخلاصه وصدقه في خدمة الناس وله من الشعبية والقبول بين اهالي دائرته .
وللحديث بقيه ..
مع خالص التقدير والاحترام ،

