بأختصار ..؟ أحمد إبراهيم : يكتب مجدي يعقوب الأثر الحي الذي لا يصدأ

بأختصار ..؟
✍️ أحمد إبراهيم : يكتب
مجدي يعقوب الأثر الحي الذي لا يصدأ

كان افتتاح المتحف المصري الكبير احتفالية هزت العالم كله لما تتمتع ببه بلدي أم الدنيآ مصر من حضارة فرعونية أصيلة لذلك عندما نتحدث عن الآثار المصرية، تتجه أنظار العالم إلى الأهرامات والمعابد والتماثيل التي خلدت أسماء ملوك وفراعنة حكموا منذ آلاف السنين، لكن الحقيقة أن هناك أثراً حياً يمشي على الأرض، هو العالمي “دكتور مجدي يعقوب” الرجل الذي صنع أعظم معبد للإنسانية، لا من حجارة، بل من قلوب تنبض بالأمل ..

ذلك الطبيب الجراح المصري الذي خرج من قرية بسيطة في صعيد مصر ليصبح اسماً يضيء في سماء العالم، لم يكن يبحث عن مالٍ ولا شهرة، بل عن نبض حياةٍ جديدٍ لطفلٍ يبتسم، أو أم تسترد أنفاسها بعد معاناة ..
إنه الطبيب الذي جعل من الطب رسالة، ومن الرحمة مبدأ، ومن العلم سلاحاً في وجه الألم ..

وحين وصلت خطواته إلى الافتتاح العظيم للمتحف المصري الكبير، شعر كثيرون أن وجوده هناك أصدق رمز للآثار الحقيقية التي تستحق أن تحمل على الرؤوس ..
فالأهرامات رمزٌ للبقاء، ومجدي يعقوب رمزٌ للعطاء.
الآثار القديمة تروى عنها الحكايات، أما هو فيصنع حكاياتٍ جديدة في كل عملية تعيد الحياة لإنسان.

لم يكن مجدي يعقوب “جراح قلوب” فحسب، بل جراحاً في قلب الإنسانية، يرمم ما أفسدته القسوة والأنانية، ويزرع الأمل في أرضٍ عطشى للرحمة.
وحين أسس مركز القلب في أسوان، لم يكن ذلك مجرد مبنى طبي، بل كان صرحاً من المحبة والعلم، تلتقي فيه الإنسانية بالمصرية الخالصة، في أنبل صورها ..

هو الأثر الذي لا يحني الزمن هامته، ولا يصدأ، لأنه محفور في قلوب المصريين والعرب جميعاً، ليس من ذهب، بل من صدقٍ وضمير وعطاء نادرٍ في هذا الزمان ..

فيا من تبحثون عن الرموز الوطنية، انظروا إلى مجدي يعقوب ورفاقه من رموز مصر؛
هذا الرجل الذي لم يتحدث كثيرا، لكنه ترك خلفه صدى لا ينتهي ..
وإن كانت مصر تفخر بآثارها الفرعونية، فمن الواجب اليوم وقبل فوات الاوان ان تفخر مصر بأثر إنساني خالد وصامد في وجه التحدي اسمه مجدي يعقوب ومثله عظماء رفعوا اسم مصر عاليا ..

Related posts

Leave a Comment