بأختصار ..!
✍️ أحمد إبراهيم : يكتب
أطفالنا في خطر الثقة الزائدة !
لم يعد الزمن كما كان، ولم تعد الثقة كما كانت، ولم يعد الأمان كما اعتدنا عليه،زمان، فكنا نترك أبناءنا مع الأقارب أو الجيران ونحن في راحة وطمأنينة، ونؤمن أن الدم والقرابة هو حائط الأمان لهم ..
ولكن اليوم وفي زمن انفتحت فيه الأبواب على مصراعيها أمام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبح من واجبنا أن نعيد النظر في أبسط عاداتنا القديمة التي كنا نعدها من المسلّمات ..
لكن اليوم ..كثرت القصص المؤلمة التي نسمعها ونراها في ساحات المحاكم، وفي الشوارع، وفي مواقع الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي
انتهاكات، اعتداءات، انحرافات، وجرائم ما كانت لتحدث لولا الثقة العمياء وغياب الرقابة الأسرية..
يا آباء ويا أمهات…الحذر، ثم الحذر، ثم الحذر.
راقبوا أبناءكم وبناتكم في تعاملهم مع الأقارب، ومع الجيران، ومع أصدقاء المدرسة.فكثير من الجرائم تبدأ من العفوية وتنتهي إلى الكارثة ..
لا تسمحوا بأن ينام الأولاد مع البنات في غرفة واحدة، حتى لو ضاق المكان.
راقبوا ملابسكم أمام أطفالكم، فكل كلمة، وكل نظرة، وكل مشهد قد يزرع في نفس الطفل ما لا يمحى.
وتذكروا أن الطفلة بعد السادسة لم تعد طفلة صغيرة كما نتصور، وأن المراهق في بدايته يحتاج إلى رقابة وحوار دائمين ..
اقرؤوا كتب أولادكم، وفتّشوا حقائبهم، واعرفوا مع من يتحدثون، وماذا يشاهدون، ومن يصاحبون.
ليس هذا تجسساً… بل حماية وواجب شرعي وأسري.
فالتهاون اليوم ثمنه غداً دموع وندم ومحاكم ..
إن أكبر الكوارث تبدأ من بيوتنا، من اللبس غير المنضبط، أو الكلام غير المسؤول، أو النوم بلا حذر، أو الثقة الزائدة.
أولادنا أمانة بين أيدينا، ومن واجبنا أن نرعاهم بالعقل قبل العاطفة، وبالرقابة قبل الندم ..
أعيدوا للأُسرة دورها، وللأب هيبته، وللأم وعيها، وللمدرسة قيمتها.فجيل اليوم إما أن ينشأ على القيم والأخلاق والانضباط، وإما أن يضيع في دوامة الذكاء الاصطناعي زمن الحرية والثقة الزائدة ..
