كتب / خالد الرزاز
تشهد دائرة سمنود بمحافظة الغربية واحدة من أقوى وأشرس المنافسات الانتخابية البرلمانية .بين أنصار النائب السابق الحاج جبر العشري مرشح حزب الجبهة الوطنية والتحالف الوطني، وبين أنصار المرشح المستقل المستشار عمرو شريف، في سباق يعكس حيوية المشهد السياسي وارتفاع سقف الطموحات لدى أبناء الدائرة.
ينتمي الحاج جبر العشري إلى عائلة برلمانية لها باع طويل في العمل النيابي، ويعتمد في حملته على سجل ممتد من الإنجازات خلال تمثيله للدائرة ما بين عامي 2005 و2010، إضافة إلى دعم واسع داخل مدينة سمنود وعدد من القرى. ويستند العشري إلى إرث سياسي لعائلته، وفي مقدمتهم النائبة السابقة الحاجة سحر العشري، والنائب الراحل الحاج رشاد العشري الذي شغل المقعد النيابي لعشرين عامًا متصلة.
أما المستشار عمرو شريف، ابن قرية الناصرية ومدينة سمنود، فيخوض السباق البرلماني لأول مرة، معتمدًا على قاعدة من المؤيدين داخل المدينة وبعض القرى، وعلى خطاب انتخابي يركز على الطموح والتغيير وتقديم حلول واقعية للمشكلات الاجتماعية والخدمية التي تمس مواطني الدائرة.
المنافسة لم تتوقف عند حدود الشارع الانتخابي، بل امتدت بقوة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تبادل أنصار كل مرشح نشر اللقاءات والمؤتمرات والصور والمواد الدعائية، في محاولة لحشد أكبر عدد من الناخبين قبل جولة الإعادة المرتقبة. وشهدت بعض الصفحات مشادات ومشاحنات بين مؤيدي الطرفين، ما يعكس سخونة الأجواء وشدة التنافس على المقعد الفردي.
الجولة الأولى أسفرت عن تصدر المرشح المستقل ومرشح التحالف الوطني لقوائم الأصوات، لتبدأ مرحلة أكثر حساسية يسعى فيها كل طرف لاستمالة المترددين وكسب ثقة الناخبين عبر وعود وبرامج جديدة تركز على المصالح العامة لأهالي سمنود.
وتظل الكلمة الفصل في نهاية المطاف للناخبين وحدهم، فهم أصحاب القرار في تحديد من يحمل الراية خلال الدورة البرلمانية الجديدة، في دائرة لطالما أنجبت شخصيات وطنية بارزة مثل مصطفى باشا النحاس، والدكتور أحمد أبو إسماعيل وزير المالية الأسبق.
وتبقى سمنود — “مدينة الزعماء” — محل اهتمام المراقبين السياسيين، وهي تستعد لاختيار نائبها القادم في مناخ انتخابي يشهده الجميع بالشفافية والنزاهة، في ظل توجيهات القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم إرادة المواطنين في اختيار من يمثلهم تحت قبة البرلمان.
وتحيا مصر برجالها المخلصين

