هل ينجح نواب سمنود في تحقيق مطالب أهالي الدائرة؟

كتب/ خالد الرزاز .

يُعد مركز ومدينة سمنود من أكثر مراكز محافظة الغربية حظًا في التمثيل النيابي خلال الدورة البرلمانية الحالية، بعدما حصد 8 نواب دفعة واحدة؛ بواقع 7 مقاعد في مجلس النواب ومقعد واحد في مجلس الشيوخ، في سابقة تعكس الثقل الانتخابي والسياسي للمركز، وترفع في الوقت نفسه سقف طموحات المواطنين وتوقعاتهم.
ويضم هذا التمثيل النيابي كلًا من:
النائب محمد زايد، النائب السيد القصير، النائب ياسر الحفناوي، النائب محمد شعيب، النائب فريد واصل، النائب جبر العشري، إلى جانب النائبتين رشا رمضان وصافيناز الدرس.
وهو رقم غير مسبوق مقارنة بالدورة السابقة، التي اكتفى فيها مركز سمنود بأربعة مقاعد فقط، شغلها كل من النائبة ليلى أبو إسماعيل، والنائب محمد زايد، والنائب أحمد دراج. والنائبة سحر العشرى هذا التوسع في عدد النواب يطرح تساؤلًا مشروعًا في الشارع السمنودي:
هل ينجح هذا العدد الكبير من النواب في تحويل آمال الناس إلى واقع ملموس؟
وعلى أرض الواقع، لا يزال النائب محمد زايد يتصدر المشهد الخدمي والجماهيري، من خلال اللقاء الأسبوعي المنتظم مع أهالي الدائرة، فضلًا عن سياسة “المكتب المفتوح” على مدار الأسبوع لتلقي الشكاوى والطلبات، وهو ما جعله نقطة اتصال رئيسية بين المواطن والمسؤول، خاصة لمن يرغب في مقابلته مباشرة، حيث يلتقي بأهالي الدائرة كل يوم جمعة بشكل ثابت.
غير أن الرهان الحقيقي اليوم لا يقف عند نشاط نائب بعينه، بل يتجاوز ذلك إلى مدى قدرة النواب الثمانية على العمل بروح الفريق الواحد، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية، وتحويل هذا الزخم النيابي إلى ضغط حقيقي داخل البرلمان لصالح مشروعات البنية التحتية، والصحة، والتعليم، وفرص العمل، وحل الملفات المزمنة التي تؤرق أهالي سمنود منذ سنوات.
أهالي الدائرة ينظرون إلى هذا العدد غير المسبوق من النواب باعتباره فرصة ذهبية، لا تحتمل التراخي أو الصراعات، بل تتطلب تنسيقًا وتكاملًا، حتى يشعر المواطن بأن صوته لم يذهب هباءً، وأن تمثيله النيابي انعكس مباشرة على مستوى الخدمات وحل مشكلاته اليومية.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل يكون نواب سمنود على قدر الثقة وحسن الظن، أم تتحول كثرة العدد إلى عبء بلا تأثير؟
الإجابة ستكتبها الأيام، وتحكيها أفعال النواب داخل البرلمان وخارجه، بقدر ما يلمسه المواطن البسيط في الشارع من تغيير حقيقي.

Related posts

Leave a Comment