كتبت/نهله شعبان وهمان
تخضع الأحكام المتعلقة بطلاق وخلع المسيحيين في القانون المصري للقانون رقم 1 لسنة 2000، ولائحة الأقباط الأرثوذكس (تعديل 2008)، بالإضافة إلى المبادئ الدستورية التي تعطي لغير المسلمين الحق في الاحتكام لشرائعهم في أحوالهم الشخصية.
إليك تفصيل للأوضاع القانونية الحالية:
1. الطلاق في الشريعة المسيحية (الأرثوذكسية)
وفقاً لتعديلات لائحة 2008، تم تضييق نطاق الطلاق ليقتصر على سببين رئيسيين فقط أمام المحكمة:
علة الزنا: سواء كان زناً حقيقياً (بالمعنى المادي) أو زناً حكمياً (مثل المراسلات الغرامية، الهروب مع غريب، أو التحريض على الفجور).
تغيير الديانة: إذا ترك أحد الزوجين المسيحية واعتنق الإسلام أو انضم إلى طائفة أخرى لا تعترف بها الكنيسة الأصلية، فيحق للطرف الآخر طلب التطليق.
2. الخلع للمسيحيين
يُعد “الخلع” من أكثر النقاط جدلاً، ولكن الوضع القانوني الحالي يستند إلى أحكام محكمة النقض والدستور كالتالي:
هل يجوز للمسيحية طلب الخلع؟ نعم، يجوز للزوجة المسيحية رفع دعوى خلع استناداً للمادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000.
الأساس القانوني: استقرت أحكام القضاء المصري على أن “الخلع” من النظام العام وقواعده تسري على جميع المصريين (مسلمين ومسيحيين) طالما أن الزوجة تنازلت عن حقوقها المالية وردت المهر (الشبكة).
النتيجة القانونية: إذا قضت المحكمة بالخلع، تحصل الزوجة على حكم مدني بالانفصال، لكن الكنيسة قد لا تعترف بهذا الحكم ولا تمنح تصريحاً بالزواج الثاني، لأن الخلع ليس سبباً كنسياً للطلاق.
3. قاعدة “اتحاد الملة والطائفة”
هذا هو المفتاح القانوني الهام جداً في القضايا:
إذا كان الزوجان متحدي الملة والطائفة: (مثلاً كلاهما أقباط أرثوذكس)، تطبق عليهما “شريعتهم” (لائحة 2008) فيما يخص أسباب الطلاق.
إذا اختلف الزوجان في الملة أو الطائفة: (مثلاً أحدهم أرثوذكسي والآخر كاثوليكي، أو أحدهم غير ديانته)، هنا يطبق القانون المدني (الشريعة الإسلامية باعتبارها القانون العام)، مما يجعل الحصول على الطلاق أو الخلع أسهل قانونياً.
وجه المقارنة الطلاق (تطليق) الخلع
الأسباب محددة جداً (زنا أو تغيير دين) عدم القدرة على العشرة (دون ذكر أسباب)
الحقوق المالية تحتفظ الزوجة بحقوقها إذا كانت المتضررة تتنازل الزوجة عن المؤخر وتدفع المهر
الموقف الكنسي تعترف به الكنيسة (بشروط) غالباً لا
تعترف به الكنيسة للزواج الثانيملاحظة هامة
حتى لو حصل الشخص على حكم “طلاق” أو “خلع” من المحكمة المدنية، فإنه يحتاج إلى “تصريح زواج” من المجلس الإكليريكي التابع للكنيسة لكي يستطيع الزواج مرة أخرى داخل الكنيسة. القضاء المدني يفصل في الرابطة القانونية، والكنيسة تفصل في الرابطة الدينية.
