دراسة أجريت على 67 ألف شخص تكشف عن الرغبة الجنسية والعمر

هناء محمود

الرغبة الجنسية جزء أساسي من كوننا بشرًا وقوة دافعة في العديد من العلاقات، ومع ذلك ما زلنا لا نفهم تمامًا سبب اختلافها الكبير من شخص لآخر
ففي دراسة واسعة النطاق نُشرت في مجلة “ساينتيفيك ريبورتس” ، يقدم لنا الباحثون بعض الإجابات. ومن أبرز النتائج المفاجئة :

أن الرغبة الجنسية لدى الرجال تبلغ ذروتها في أواخر الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات من العمر، وليس في سن المراهقة أو العشرينيات كما كان يُعتقد سابقاً.

قام باحثون من جامعة “تارتو” في” إستونيا”بتحليل بيانات (67,334) بالغًا من بنك البيانات الحيوية الإستوني. وهو مستودع ضخم يحتوي على عينات بيولوجية ومعلومات عن نمط حياة بعض البالغين في البلاد. مثّلت العينات في الدراسة حوالي 7% من البالغين في إستونيا، وتراوحت أعمار المشاركين بين( 18 و89) عامًا.

مستويات الرغبة:
طلب مؤلفو الدراسة من هؤلاء الأفراد تقييم مستوى رغبتهم الجنسية بشكل عام، ثم قارنوا إجاباتهم بمجموعة من المعلومات الأساسية. وشمل ذلك( العمر والجنس والميول الجنسية وحتى وظائفهم ومستوى تعليمهم) .

وكتب العلماء في ورقتهم البحثية: “لقد تناولت دراستنا الكبيرة الأدوار الفردية والتفاعلية للعديد من العوامل الديموغرافية في الرغبة الجنسية، بما في ذلك العمر والجنس والتوجه الجنسي والحالة الاجتماعية وعدد الأطفال والولادة الحديثة والتحصيل العلمي والمهنة”.

“أظهرت النتائج أن العوامل الديموغرافية وحدها – حتى بدون مراعاة التأثيرات النفسية أو العلائقية – تفسر 28٪ من التباين في الرغبة الجنسية.”

بمعنى آخر، يمكن التنبؤ بما يقرب من ثلث الفرق بين الرغبة الجنسية لشخص ما ورغبة شخص آخر بمجرد النظر إلى الحقائق الأساسية مثل العمر والجنس والأسرة.

الاختلافات الرئيسية:
كشفت الدراسة أيضاً عن بعض الأفكار الإضافية حول كيفية تأثير حياتنا على رغبتنا الجنسية. فبينما تميل الرغبة الجنسية إلى الانخفاض لدى الجميع مع التقدم في السن، وهو أمر معروف، إلا أنها تنخفض بشكل حاد لدى النساء.

يُعدّ إنجاب الأطفال عاملاً رئيسياً آخر يؤثر على الرغبة الجنسية، ويختلف هذا التأثير بين الرجال والنساء. فبالنسبة للنساء، يرتبط إنجاب عدد أكبر من الأطفال بانخفاض الرغبة الجنسية، بينما أفاد الرجال الذين لديهم عائلات كبيرة، من ناحية أخرى، بمستويات أعلى من الرغبة.

ومن لديه أعلى مستويات الرغبة؟
وفقًا للبيانات، الأشخاص الذين يُعرّفون أنفسهم بأنهم ثنائيو الميول الجنسية أو شاملو الميول الجنسية.

يأمل الباحثون، من خلال تقديم المزيد من التفاصيل حول الرغبة الجنسية، في تخفيف الشعور بالضيق لدى من يشعرون بأن هناك خطباً ما بهم عند تغير رغبتهم. كما يرغبون في أن يستخدم مستشارو العلاقات هذه البيانات لمساعدة الناس على فهم أن تغيرات الرغبة غالباً ما تكون استجابة طبيعية لمراحل الحياة وظروفها

Related posts

Leave a Comment