أندريه زكي: جائزة «صموئيل حبيب» تؤكد أن خدمة الإنسان مسئولية وطنية وإيمان يُترجم إلى عمل

 

كتب/محمدسالم.

أكّد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، أن جائزة «صموئيل حبيب» للتميّز في العمل الاجتماعي التطوعي تمثل رسالة واضحة بأن خدمة الإنسان هي جوهر الإيمان الحقيقي، وأن العمل المجتمعي مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفال الهيئة، مساء اليوم ، الاثنين، بمقرها في القاهرة، بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيس جائزة «صموئيل حبيب»، بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والسياسية والدينية، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامة.
ترحيب رسمي وتقدير للقيادة السياسية
استهل رئيس الطائفة الإنجيلية كلمته بالترحيب بالحضور، معربًا عن تقديره لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم مسيرة التنمية وتعزيز استقرار الدولة المصرية، كما قدّم التهنئة للوزراء والمحافظين الذين جُددت الثقة فيهم، وكذلك القيادات الجديدة، متمنيًا لهم التوفيق في خدمة الوطن.
كما رحّب بأسرة الراحل الدكتور القس صموئيل حبيب، مؤسس الهيئة القبطية الإنجيلية، مشيدًا بإرثه الإنساني والفكري الذي ما زال حاضرًا وملهمًا للأجيال المتعاقبة.
«صموئيل حبيب».. نموذج للإيمان العملي وخدمة بلا تمييز
وأوضح زكي أن الجائزة تحمل اسم الراحل الدكتور القس صموئيل حبيب، رئيس الطائفة الإنجيلية الأسبق، الذي آمن بأن خدمة الإنسان طاعة حقيقية لله، وأن الإيمان لا يكتمل إلا عندما يتحول إلى عمل حيّ يصون كرامة البشر ويلبّي احتياجاتهم دون تمييز.
وأشار إلى أن حبيب قدّم نموذجًا ملهمًا في العمل الديني والمجتمعي، وترك أثرًا واسعًا في المجتمع المصري، من خلال دعوته المستمرة إلى المحبة والعطاء وخدمة الإنسان أيًا كانت خلفيته أو انتماؤه.
وتُمنح الجائزة سنويًا لإحدى المؤسسات الأهلية المتميزة في العمل المجتمعي، إضافة إلى قيادة دينية مسيحية لها إسهام بارز في خدمة المجتمع، تقديرًا لدورهم في دعم مسارات التنمية وتعزيز قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية.
المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية
وأكد رئيس الهيئة أن المجتمع المدني يلعب دورًا محوريًا في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز التماسك الاجتماعي، مشيرًا إلى أن منظمات المجتمع المدني تُعد شريكًا رئيسيًا في تمكين الفئات الأكثر احتياجًا، ونشر ثقافة المشاركة والمسؤولية المجتمعية.
وأضاف أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بالمجتمع المدني خلال السنوات الأخيرة، من خلال التعاون في عدد من المبادرات التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين في مختلف المحافظات.
3 ملايين مستفيد من خدمات الهيئة
وأوضح زكي أن الهيئة القبطية الإنجيلية، بصفتها عضوًا في التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي، تؤمن بأن التنمية عملية تفاعلية يشارك فيها الجميع، وليست علاقة أحادية بين مانح ومتلقٍ.
وأشار إلى أن الهيئة تقدم خدماتها بشكل مباشر لأكثر من ثلاثة ملايين مواطن مصري سنويًا، من خلال قطاعاتها ووحداتها المختلفة، مع التركيز على دعم الفئات الأولى بالرعاية، خاصة الشباب والنساء والأطفال المعرضين للخطر، والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تنفيذ مبادرات تنموية لتطوير القرى الأكثر احتياجًا.
رسالة تشجيع وتكريم للنماذج المضيئة
وشدد زكي على أن الاحتفال لا يقتصر على تسليم جائزة، بل يمثل رسالة تشجيع لكل المهتمين بالعمل المجتمعي، وتأكيدًا على أن بناء الوطن مسؤولية مشتركة وأمانة وطنية.
وفي ختام كلمته، هنأ الفائزين بجائزة «صموئيل حبيب» للتميز في العمل الاجتماعي، متمنيًا لهم دوام النجاح والتوسع في خدماتهم لتحقيق أثر أعمق وأكثر استدامة، داعيًا الله أن يحفظ مصر ويبارك جهود قيادتها وشعبها في مسيرة التنمية والبناء.
وتُعد جائزة «صموئيل حبيب» واحدة من أبرز الجوائز الوطنية في مجال العمل الاجتماعي التطوعي في مصر، حيث تحتفي بالمؤسسات والقيادات التي أحدثت تأثيرًا مجتمعيًا حقيقيًا في مجالات التنمية الشاملة دون تمييز، تأكيدًا لقيم العيش المشترك والعمل من أجل الإنسان.

Related posts

Leave a Comment