التوكل على الله… سر الطمأنينة حين تضيق الدنيا

✍️ اللايف كوتش / أحمد كمال
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾… آية عظيمة تحمل في كلماتها القليلة معنى كبيرًا يلامس القلب والعقل معًا. فالتوكل على الله ليس انسحابًا من الحياة، ولا تخلّيًا عن السعي والعمل، كما يظن البعض، بل هو قمة الإيمان بأن تبذل جهدك كاملًا ثم تترك النتائج لله بقلب مطمئن وواثق.
التوكل الحقيقي يعني أن تسعى بكل ما تملك من طاقة، وأن تعمل بإخلاص وضمير، ثم تسلّم الأمر كله لله، مؤمنًا أن تدبيره أعظم من كل حسابات البشر.
دعني أسألك بصدق…
كم مرة واجهت موقفًا ظننته مستحيل الحل؟
كم مرة قلت لنفسك إن الأمر انتهى ولا مخرج منه؟
وكم مرة تفاجأت بأن الأمور انفرجت بطريقة لم تكن تتخيلها؟
كم ليلة قضيتها قلقًا تفكر في الغد، تتساءل كيف ستُحلّ هذه المشكلة؟
ثم بعد أيام… وربما ساعات… وجدت أن الله قد دبّر الأمر من حيث لا تحتسب.
كم مرة جاء الفرج في اللحظة الأخيرة؟
في اللحظة التي ظننت فيها أن الأمل قد انتهى؟
لو عدت بذاكرتك قليلًا إلى الوراء، ستتذكر مواقف كثيرة كنت على يقين أنها لن تمر… لكنها مرّت.
كنت تظن أنك لن تستطيع الاستمرار… لكنك واصلت الطريق.
وكنت ترى الأبواب كلها مغلقة… وفجأة فُتح باب لم يكن في حساباتك.
ذلك لم يكن صدفة… بل كان تدبير الله.
لذلك، حين يقلقك المستقبل أو تضيق بك الظروف، تذكّر الماضي جيدًا.
تذكّر كم مرة أنقذك الله، وكم مرة سترها عليك، وكم مرة فتح لك أبوابًا من حيث لا تدري.
افعل ما عليك بصدق، واسعَ بكل قوتك، ثم اترك الباقي لله.
فمن دبّر أمورك في السابق قادر على أن يدبّرها كل مرة.
ومن أنقذك من مواقف ظننتها نهاية الطريق، قادر أن يحوّل أصعب لحظة في حياتك إلى بداية خير لم تكن تتخيله.

Related posts

Leave a Comment