كتب / خالد الرزاز
في ظل المعاناة اليومية التي يعيشها آلاف المواطنين، تتعالى أصوات أهالي مدينة المحلة الكبرى والقرى المحيطة بها باستغاثة عاجلة إلى اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، مطالبين بسرعة التدخل لإعادة تشغيل مرفق النقل الداخلي بالمحلة الكبرى بعد سنوات من الغياب التام، والذي تسبب في أزمة مواصلات خانقة وفوضى غير مسبوقة في تعريفة المواصلات.
ويؤكد المواطنون أن توقف مرفق النقل الداخلي، الذي كان في الماضي شريانًا حيويًا يخدم المدينة والقرى المجاورة، فتح الباب أمام فوضى بعض سائقي الميكروباص، حيث أصبحت التعريفة المعلنة من المحافظة لا تُطبق فعليًا في كثير من الأوقات، خاصة في ساعات الذروة، ما أدى إلى استغلال الركاب وفرض زيادات غير رسمية على المواطنين.
وكان مرفق النقل الداخلي بالمحلة الكبرى يؤدي دورًا مهمًا في تنظيم حركة المواصلات وخدمة المواطنين، حيث كان يعمل على مختلف الخطوط داخل المدينة، بالإضافة إلى خطوط تربطها بالمراكز والقرى المجاورة، فضلًا عن نقل طلاب الجامعات إلى مدن طنطا والمنصورة وكفر الشيخ، ما كان يخفف كثيرًا من أعباء التنقل اليومي.
ومع غياب هذا المرفق الحيوي، أصبحت القرى المحيطة بالمحلة تعاني يوميًا من تكدس غير طبيعي للركاب، سواء في رحلات الذهاب صباحًا إلى المحلة أو الجامعات، أو في رحلات العودة مساءً، حيث تتحول المواقف إلى مشاهد من الزحام الشديد والمعاناة المستمرة، وسط نقص واضح في وسائل النقل المنظمة.
كما يواجه طلاب الجامعات والعاملون مشقة كبيرة يوميًا في الوصول إلى أعمالهم ودراستهم، في ظل ارتفاع تكلفة المواصلات وتكرار تغيير التعريفة بشكل عشوائي، وهو ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر، خاصة في القرى الأكثر احتياجًا.
ومن هنا، يناشد أهالي المحلة الكبرى والقرى المجاورة السيد محافظ الغربية التدخل العاجل لإعادة تشغيل مرفق النقل الداخلي أو إيجاد حلول سريعة وحاسمة لتنظيم حركة المواصلات، سواء عبر إعادة تشغيل الأتوبيسات على الخطوط الرئيسية أو دعم منظومة النقل بخطوط جديدة تخدم القرى والمراكز.
إن عودة مرفق النقل الداخلي بالمحلة الكبرى لن تكون مجرد خدمة مواصلات، بل ستكون خطوة مهمة لإعادة الانضباط إلى الشارع، وحماية المواطنين من الاستغلال، وتخفيف معاناة آلاف الأسر والطلاب يوميًا.
ويبقى الأمل معقودًا على استجابة سريعة من اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، لوضع حد لهذه الأزمة التي تؤرق المواطنين، وإعادة الحياة إلى مرفق كان يومًا شريان الحركة والتنقل داخل المحلة الكبرى وخارجها.
