بصوت المنشد حمزة عبدالله السيد ، إطلالة جريئة في ليالي رمضان بمدينة دكرنس – محافظة الدقهلية

كَتَبَ / دكتور علي إسماعيل

في ليالينا الرمضانية ظهر عَمل إنشادي يحمل قدرًا كبيرًا من الصدق الإنساني والدفء العاطفي ، بإطلالة من قصيدة الشاعر مجدي القسي ( إي قصيدِ ) والتي ظهرت إلى الواجهة من جديد ، بعدما قُدِّمت بإلقاءٍ مؤثر بصوت المنشد حمزة عبدالله السيد ، الطالب بالصف الأول الإعدادي بمعهد ميت رومي الازهري بمدينة دكرنس محافظة الدقهلية ، لتتحول الكلمات إلى حالة وجدانية تلامس مشاعر المستمعين وتعيد استحضار صورة الأم بوصفها المعنى الأسمى للعطاء والاحتواء .

ومن كلمات الشاعر مجدي القبيسي التي تعجز الكلمات عن وصف فضل الأم ومحبتها ، وتصفها بأنها نور ، وعطاء ، وضحكة البيت ، وداعية لها بالخير ، وهي منتشرة كأنشودة بصوت عدد من المنشدين .
وحضر الانشاد عدد من مشايخ الدولة وعلماء الاسلام
ومنهم الشيخ / محمود ابراهيم السيد احمد
الشيخ / احمد محمود إبراهيم السيد أحمد

أبرز كلمات القصيدة :

. أيُّ القصيدِ إليكِ أُمِّي أنظِمُ .. حَارَ الفؤادُ فأنتِ أُمّي أَعظمُ
* أنتِ العَطاءُ فداكِ روحِي طِيبَةً … يَا خَيرَ نَبعٍ بالعَطايا يَفعُمُ
•يَا ضَحكَةَ البيتِ المُعَطَّرِ بالشَّذا … رَيحانَةً فِي البيتِ يَعْبِقَ عِطرُكِ
•سَيَظَلُّ حُبُكِ كالغَمامِ يُظِلُّنِي … ويَضُمِّني عِندَ الشَّدائدِ صَدرُكِ

قصيدة تتجاوز اللغة إلى الشعور

تعتمد القصيدة على فكرة مركزية واضحة : عجز اللغة عن الإحاطة بمكانة الأم ، فالشاعر يبدأ بتساؤل يحمل دهشة صادقة : أيُّ القصيدِ إليكِ أمي أنظم؟ وكأن كل مفردات الشعر تقف عاجزة أمام عظمة الأم ، التي يراها الشاعر مصدر النور والرحمة وملاذ القلب في أوقات الشدة .

ولا تقدم القصيدة الأم باعتبارها رمزًا عاطفيًا فقط ، بل كقيمة إنسانية متكاملة ؛ فهي “نبع العطاء” و“ضحكة البيت” والدفء الذي يمنح الحياة معناها الحقيقي ، هذه الصور الشعرية جعلت النص قريبًا من وجدان الجمهور العربي، خاصة مع بساطة اللغة وعمق المعنى .

الأداء الإنشادي .. حين يكتمل النص بالصوت

جاء أداء المنشد حمزة عبدالله السيد ليضيف بُعدًا جديدًا للنص، إذ اعتمد على إلقاء هادئ ومتدرّج، منح الكلمات مساحة للتأثير دون مبالغة صوتية. وقد ساعد الأسلوب الإنشادي القريب من الدعاء والتأمل على إبراز الجانب الروحي للقصيدة، فبدت وكأنها رسالة امتنان تُتلى لا مجرد عمل فني يُسمع .

تميز الأداء بالتركيز على مخارج الحروف ونقاء النبرة ، ما عزز حضور المعاني الإنسانية في النص ، وجعل المستمع يعيش تجربة وجدانية تجمع بين الحنين والسكينة .

الأم .. أيقونة الحضور الدائم

من أبرز ما يميز القصيدة تصوير حب الأم كغيمةٍ تظلّل أبناءها دائمًا، في استعارة تعكس الاستمرارية والحماية، حيث يظل حضنها ملاذًا عند الشدائد. هذا التصوير جعل القصيدة قريبة من التجربة الإنسانية المشتركة ، إذ يجد كل مستمع جزءًا من حكايته الشخصية داخل أبياتها.

إنتشار واسع وتأثير متجدد

ساهم الأداء الإنشادي في انتشار القصيدة عبر المنصات الرقمية، حيث تداولها الجمهور باعتبارها أنشودة تعبّر عن مشاعر الامتنان للأمهات ، خاصة في المناسبات الاجتماعية والدينية ، وقد ساعد الجمع بين النص الشعري الرصين والصوت المؤثر على إعادة إحياء القصيدة لدى جيل جديد من المستمعين .

بين الشعر والإنشاد .. رسالة إنسانية خالدة

في النهاية، تؤكد هذه التجربة أن الكلمة حين تلتقي بالصوت الصادق تتحول إلى رسالة تتجاوز الزمن. فقصيدة مجدي القبيسي بصوت حمزة عبدالله السيد ليست مجرد عمل فني ، بل لحظة وفاء إنساني تُذكّر بأن الأم تظل المعنى الذي لا يكتمل وصفه ، مهما حاول الشعر الاقتراب منه .

Related posts

Leave a Comment