مصر ليست هدفًا للتطاول… بل وطنٌ يُعلّم التاريخ كيف يُكتب

بقلم/ خالد الرزاز
في كل حينٍ وآخر، يخرج علينا من يظن أن التطاول على مصر وشعبها قد يمنحه بضع لحظات من الأضواء الزائفة، غير مدركٍ أنه يقف أمام أمةٍ صنعت الحضارة حين كان غيرها يبحث عن طريقٍ للنور.

ما صدر عن فؤاد الهاشم من إساءةٍ غير مقبولة تجاه الشعب المصري، لا يُعبّر إلا عن ضيق أفقٍ وفقرٍ في قراءة التاريخ، ذلك التاريخ الذي يشهد أن مصر لم تكن يومًا مجرد دولة، بل كانت ولا تزال قلب العروبة النابض، وسند أشقائها في أوقات الشدة قبل الرخاء.

الشعب المصري ليس مجرد أرقام، بل هو شعبٌ قدّم التضحيات دفاعًا عن أرضه وعن قضايا أمته، ووقف دائمًا في الصفوف الأولى حين احتاجه الجميع. من حروب التحرير إلى دعم الأشقاء، لم تتأخر مصر يومًا، ولم تساوم على كرامتها أو دورها.

إن الهجوم على مصر ليس رأيًا يُحترم، بل تجاوزٌ مرفوض، لأن النقد شيء، والإساءة لشعبٍ بأكمله شيء آخر لا يمكن قبوله أو تبريره. فمصر التي احتضنت الجميع، لن تقبل أن تكون هدفًا للتقليل أو التشويه.
وإذا كان البعض ينسى، فنحن لا ننسى…

لا ننسى أن مصر كانت وستظل الحائط الذي تتحطم عليه المؤامرات، واليد التي تمتد بالخير، والصوت الذي لا ينكسر مهما تعالت الضوضاء.

مصر أكبر من أي إساءة، وأقوى من أي محاولة للنيل منها، وشعبها أوعى من أن ينجر وراء مهاترات لا تليق بتاريخٍ عريق.

من أراد أن يتحدث عن مصر، فليتحدث بعلمٍ واحترام…
أما غير ذلك، فالتاريخ كفيل بوضع كل شخصٍ في حجمه الحقيقي. 🇪🇬

Related posts

Leave a Comment