كتب-محمود ابومسلم
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة بكل أجهزتها لترسيخ مبادئ الكفاءة والتمكين، ونشر روح العمل الميداني الدؤوب، يأتي قرار السيد المحافظ بنقل الأستاذة جنات عبدالفتاح نائبة رئيس مجلس مدينة بلبيس لمكان اخرليثير تساؤلات مشروعة حول المعايير التي يتم بناءً عليها تقييم القيادات المحلية، خاصة تلك التي أثبتت حضوراً قوياً في الشارع وبين المواطنين إن منصب “نائب رئيس المدينة” ليس مجرد مقعد إداري، بل هو حلقة الوصل المباشرة مع نبض القرية والحي وخلال فترة عملها، شهد الجميع للسيدة النائبة بالتفاني والمتابعة الميدانية المستمرة لملفات شائكة؛
من شكاوى مياه الشرب والصرف الصحي، والبناء علي أراضي أملاك الدولة واراضي زراعية ومخالفات بناء وملفات التصالح وصولاً إلى أزمات الكهرباء التي تؤرق المواطن البسيط. لقد كانت نموذجاً للمسؤول الذي لا يغلق مكتبه، بل يفتح قلبه وعقله لحل المشكلات على أرض الواقع
إن قرار الاستبعاد، إذا لم يستند إلى تقارير تقصير واضحة وموثقة، فإنه يبعث برسالة محبطة لكل الكوادر المجتهدة فالعمل العام يحتاج إلى استقرار نفسي وإداري لضمان استمرارية الإنجاز التغيير من أجل التطوير أمر محمود، ولكن استبعاد الكفاءات المشهود لها بنظافة اليد والجهد الملموس يعد تراجعاً للوراء في ملف الإدارة المحلية
نحن لا نتضامن هنا مع شخص لشخصه، بل نتضامن مع “قيمة العمل” و”معيار الكفاءة”
نبض الشارع المواطنون هم مرآة الحقيقة
لم يكن قرار استبعاد الأستاذة جنات عبدالفتاح نائبة رئيس المدينة مجرد خبر عابر في أروقة المحافظة، بل أحدث حالة من الجدل الواسع بين أهالي القرى والمناطق التابعة للمركز ومن خلال رصدنا لمواقف المواطنين، تبلورت الصورة الحقيقية لما قدمته ،خلال فترة توليها المسؤولية صوت أهالي ، القري يقول الأستاذ “محمد طارق السيد غنيم “، أحد أبناء قريه الجوسق التابعة للمركز: “كانت السيدة النائبة أول مسؤول نراها تتواجد معنا في كافة المشاكل ودعمها الكامل في شتي المجالات حتي عندما حدث انفجار ماسورة مياه في ساعة متأخرة، أو تتابع بنفسها شكاوى الكهرباء في القرى النائية استبعادها خسارة لمن كان ينصت لنا.” التواجد الميداني تؤكد النائبة نجحت في كسر حاجز “البيروقراطية”، حيث كانت تعتمد سياسة الباب المفتوح، وتتعامل مع ملفات القمامة والإشغالات بصرامة لا تخلو من المرونة والعدل دعم الكوادر النسائية أعربت العديد من السيدات في المجتمع المدني عن استيائهن، معتبرين أن تمكين المرأة لا ينبغي أن يواجه بقرارات مفاجئة تطيح بالكفاءات التي أثبتت جدارتها في العمل التنفيذي الشاق،
إننا نناشد السيد المحافظ بإعادة النظر في هذا القرار، وتشكيل لجنة تقييم موضوعية تنظر في الإنجازات التي تحققت على الأرض في دائرة اختصاصها. فالمواطن هو الحكم الأول والأخير، وصوت الشارع اليوم ينادي بالإنصاف لمن أعطى ولم يقصر نتمنى أن نرى قرارات تدعم الكوادر النسائية القيادية وتدفع بها للأمام، لا أن تكون عُرضة للاستبعاد المفاجئ الذي قد يفتقر للشفافية المطلوبة في بناء “الجمهورية الجديدة”.

