كتب-محمود ابومسلم
إلى من يهمه الأمر: هل ننتظر فاجعة جديدة لنتحرك؟
مع أولى بوارق الأرق وصوت الرعد في سمائنا، ينتاب المواطن المصري شعور مختلط بين بهجة المطر وبين “رعب الموت الصامت” لم تعد الشوارع ملاذاً آمناً للمارة حين تبتل الأرض، بل تحولت بفعل الإهمال في صيانة أعمدة الكهرباء إلى حقول ألغام كهربائية تحصد الأرواح دون سابق إنذار الموت في لمسة..
واقع لا يحتمل التأجيل
إن ما نشهده من تكرار حوادث الصعق الكهربائي الناتجة عن “ماس” في أعمدة الإنارة مع كل موجة طقس سيئ، ليس مجرد “قضاء وقدر”، بل هو صرخة في وجه كل مسؤول تقاعس عن أداء واجبه
أسلاك عارية: نراها تتدلى من الأبواب المفقودة للأعمدة في الشوارع الحيوية
عزل منعدم: مياه الأمطار تصل لقلب الدوائر الكهربائية المهترئة، لتجعل من العمود بالكامل موصلاً قاتلاً.
ضحايا أبرياء: أطفال في طريقهم للمدارس، وكبار سن يحاولون عبور الشارع، يتحولون في لحظة إلى جثث هامدة لمجرد أنهم استندوا أو اقتربوا من عمود إنارة
رسالة إلى السادة المسؤولين بالمحليات وشركات الكهرباء
إن الكرسي الذي تجلسون عليه يحمل أمانة أرواح الناس إن مشهد طفل يتفحم بجوار عمود إنارة هو وصمة عار لا يمحوها اعتذار أو لجنة تقصي حقائق تُشكل بعد فوات الأوان نحن لا نحتاج إلى تصريحات وردية، نحن بحاجة إلى حملة صيانة شاملة
تغطية كافة الفتحات بالعمق، وتغيير الأسلاك المتهالكة فوراً
العزل الفوري: استخدام مواد عازلة للرطوبة والمياه في التوصيلات الأرضية
غرف عمليات ميدانية: فصل التيار عن المناطق التي تشهد تجمعات مياه ضخمة قبل وقوع الكارثة فإن المطر رزق من السماء، فلا تجعلوا من إهمالكم سبباً ليصبح “موتًا” يختطف أحباءنا تحركوا الآن، فالشتاء لا ينتظر البيروقراطية، والأرواح التي تزهق بسبب إهمال “صيانة دورية” هي في رقابكم أمام الله وأمام القانون.
أنقذوا المواطنين.. قبل أن تتحول الشوارع إلى مصائد للموت!
