كتب: إسماعيل القصبي
في مشهد يختلط فيه الألم بالغضب، تتصاعد صرخات أهالي قرى الجابرية بمحافظة الغربية، مناشدين اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، التدخل العاجل لإنهاء مأساة إنسانية مستمرة منذ سنوات، بعدما تحول مقلب القمامة إلى كابوس يومي يهدد حياتهم وصحتهم.
فمنذ نقل مقلب ومصنع تدوير القمامة من طريق الدواخلية – العامرية إلى الطريق المؤدي إلى مقابر الجابرية، تبدلت حياة الأهالي إلى معاناة لا تنتهي. روائح خانقة تملأ الأجواء، وسحب من الدخان والتلوث تخنق الأنفاس، في ظل انتشار كثيف للحشرات والناموس، ما أدى إلى تفشي الأمراض المزمنة بين السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل تفاقمت بشكل أكبر مع تراكم مخلفات مصنع “دفرة” بجوار مصنع تدوير المحلة، لتتحول المنطقة بأكملها إلى بؤرة تلوث تهدد الصحة العامة، وسط غياب حلول جذرية تنهي هذه الكارثة البيئية.
الأهالي، الذين طرقوا كل الأبواب، يؤكدون أن معاناتهم لم تجد آذانًا صاغية حتى الآن، رغم تكرار الشكاوى والاستغاثات، وهو ما دفعهم لتوجيه نداء إنساني مباشر إلى محافظ الغربية، مطالبين بنقل المقلب خارج الكتلة السكنية، إلى الظهير الصحراوي المخصص للمحافظة، حفاظًا على أرواح المواطنين وحقهم في بيئة نظيفة وآمنة.
وتأتي هذه الاستغاثة بعد حالة من الإحباط سيطرت على الأهالي، إثر عدم قدرة بعض ممثليهم على إيجاد حلول حقيقية للأزمة، لتبقى آمالهم معلقة على تحرك عاجل من الأجهزة التنفيذية، يعيد إليهم حقهم في الحياة الكريمة.
إنها ليست مجرد شكوى… بل استغاثة إنسانية تنتظر قرارًا حاسمًا ينهي سنوات من المعاناة.

