الإسماعيلي يصدر بيان يرفض فيه الهبوط لدوري المحترفين

كتب/علي مراد.اشراف سيدعبدالقوي

اصدرت اللجنة المؤقتة لإدارة نادي الاسماعيلي بيان إلي جماهير الدراويش ترفض فيه الهبوط الي دوري المحترفين
وجاء نص البيان كالآتي

١- تبذل اللجنة أقصى جهد من أجل التمسك باستمرار النادي في الدوري الممتاز، ونؤيد تطلع الجماهير وتمسكها بهذا الحق، الذي هو حق أصيل لكل الأندية الجماهيرية المعرضة للهبوط.

٢- لا صحة لأي شائعات أو حملات ممنهجة ومستمرة لا تستهدف إلا هدم هذا النادي العريق.

٣- اللجنة لم ترفض الاستثمار أو الشراكة في شركة الكرة، ولكن وفق ضوابط وشفافية تضمن للنادي كافة حقوقه، وخاصة الرخصة التاريخية التي سيشارك بها النادي، والمسجلة لدى اتحاد الكرة والاتحاد الدولي.

٤- نعلم ونعي بكل وضوح أن الرأي النهائي في هذه الأمور مرجعه إلى الجمعية العمومية غير العادية، وهذا حقها الأصيل.

٥- اللجنة مستمرة في عملها من أجل النادي والحفاظ على مقدراته، يدًا بيد مع كل الداعمين والمحبين، حتى يصدر قرار بإقالتها أو الدعوة إلى انتخاب مجلس إدارة جديد.

وسيظل النادي الإسماعيلي، بإذن الله، باقيًا ما بقي المخلصون

وعاشت جماهير النادي الإسماعيلي ليلة من أصعب الليالي في تاريخ الكرة المصرية، بعدما تأكد هبوط الفريق إلى دوري المحترفين للمرة الأولى منذ 68 عامًا، لينتهي بذلك فصل تاريخي طويل.

الهبوط لم يكن مجرد خسارة لفريق كبير، بل بدا وكأنه سقوط لجزء من ذاكرة الكرة المصرية نفسها، فالإسماعيلي ليس ناديًا عاديًا في تاريخ اللعبة، بل أحد أبرز رموزها، وصاحب الشعبية الجارفة والأسلوب الممتع الذي صنع أجيالًا كاملة من العشاق.

النادي الذي تأسس عام 1924 تقريبًا، كان أول نادٍ مصري وعربي يحصد لقبًا أفريقيًا عندما توج بدوري أبطال أفريقيا عام 1970، كما نجح في الفوز بالدوري المصري ثلاث مرات، وخرج من بين جدرانه عشرات النجوم الذين كتبوا تاريخ الكرة المصرية.

أسباب تدهور الإسماعيلي

الحقيقة أن تدهور الإسماعيلي لم يكن وليد موسم واحد، بل نتيجة تراكمات طويلة امتدت لسنوات، البداية كانت مع الأزمات المالية المتكررة، والتي أثرت بشكل مباشر على قدرة النادي في التعاقد مع لاعبين مميزين أو الحفاظ على نجومه، واستمرت حتى تم إيقاف القيد والفشل في التعاقد أو قيد لاعبين جدد، ومع الوقت تحول الإسماعيلي من نادٍ ينافس على البطولات إلى فريق يصارع للهروب من الهبوط في كل موسم.

كما لعبت الإدارات المتعاقبة دورًا كبيرًا في الأزمة، بسبب غياب الاستقرار وكثرة القرارات العشوائية، سواء على مستوى الأجهزة الفنية أو ملف الصفقات، فالنادي عاش سنوات من التخبط الإداري، مع تغييرات مستمرة للمدربين دون وجود مشروع واضح يعيد بناء الفريق بصورة حقيقية.

ولم تتوقف المشاكل عند هذا الحد، إذ ساهمت العقوبات وإيقاف القيد في تعميق الجراح، بعدما وجد النادي نفسه عاجزًا عن تدعيم صفوفه بالشكل المطلوب، بينما كانت بقية الأندية تطور نفسها ماليًا وفنيًا وتسويقيًا بصورة كبيرة.

تراجع قطاع الناشئين

كذلك تراجع قطاع الناشئين، الذي كان يومًا ما أحد أهم مصادر القوة في الإسماعيلي، فلم يعد النادي ينتج المواهب بنفس الكثافة التي اعتاد عليها الجمهور، ما أفقد الفريق هويته التاريخية المعروفة بالكرة الجميلة والاعتماد على العناصر الشابة.

ورغم أن أسباب الهبوط تبدو مرتبطة بالإسماعيلي نفسه، فإن ما حدث يحمل رسالة تحذير لبقية الأندية الجماهيرية في مصر، كرة القدم الحديثة لم تعد تعترف بالتاريخ وحده، بل أصبحت تعتمد على الإدارة الاحترافية والاستثمار والتخطيط طويل المدى، والأمثلة العالمية كثيرة لأندية تاريخية سقطت بسبب سوء الإدارة رغم شعبيتها الكبيرة.

وهبوط الإسماعيلي قد يكون جرس إنذار حقيقيًا للجميع، لأن الأندية التي تعتمد فقط على أمجاد الماضي دون تطوير حقيقي قد تجد نفسها تواجه المصير ذاته، فالتاريخ يمنح الاحترام، لكنه لا يضمن البقاء.

Related posts

Leave a Comment