كتب خالد الرزاز
في مشهد إنساني يعكس روح المسؤولية والتكاتف المجتمعي، يواصل فريق التدخل السريع بمحافظة الغربية جهوده المكثفة للوصول إلى المواطنين بلا مأوى والتعامل الفوري مع الشكاوى والبلاغات الإنسانية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وتحت رعاية اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية.
وجاءت التحركات الميدانية تنفيذاً لتعليمات العميد دكتور عصام عبدالله وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالغربية، وبمتابعة الأستاذ محمد زمزم وكيل المديرية، حيث تم التنسيق مع الأستاذ رضا شاهين رئيس فريق التدخل السريع بالغربية لفحص عدد من الشكاوى الواردة والتعامل معها ميدانياً بشكل عاجل.
وقام فريق التدخل السريع برئاسة الأستاذ رضا شاهين، وبرفقة الأستاذ نجاح سراج عضو الفريق، والأستاذ إبراهيم جاد عضو الفريق، مستخدمين سيارة التدخل السريع بقيادة الأستاذ أيمن عثمان، بتنفيذ جولات ميدانية مكثفة بعدد من شوارع ومناطق المحافظة لرصد الحالات الإنسانية والتعامل معها وفقاً للقواعد المنظمة.
وفي استجابة سريعة لإحدى الشكاوى، قام الفريق بفحص البلاغ رقم 7346540 المقدم من المواطن خالد محمود عبدالحافظ أبو النجا بشأن وجود طفل بلا مأوى يبلغ من العمر 11 عاماً بمنطقة موقف القرشي أسفل الكوبري بمدينة طنطا. وبالانتقال إلى موقع البلاغ وإجراء البحث الميداني، تبين عدم وجود الطفل بالمكان، فيما أكد الأهالي أن الطفل كان متواجداً منذ فترة وهارباً من أسرته، قبل أن تحضر أسرته منذ يومين وتقوم باصطحابه. ولم يكتف الفريق بذلك، بل ترك أرقام التواصل الخاصة به تحسباً لظهور الطفل مجدداً، في لفتة تؤكد الحرص الإنساني والمتابعة المستمرة.
كما تعامل الفريق مع شكوى أخرى مقدمة من المواطن أحمد محمد أحمد الشيخ بشأن وجود أب وأم وطفل صغير يفترشون الشارع بمنطقة سعيد مع صدقي أمام أحد المتاجر بمدينة طنطا. وبالفحص تبين عدم تواجد أي أشخاص بالمكان، بينما أفاد المحيطون أن شخصاً كان يمارس التسول وغادر المنطقة. وتم توضيح أن فرق التدخل السريع لا تتعامل مع حالات المتسولين أو المرضى النفسيين وفقاً للتعليمات الوزارية المنظمة.
وفي جولة ميدانية موسعة بشوارع الجلاء وسعيد وبطرس والحلو بمدينة طنطا، نجح الفريق في رصد عدد من الحالات الإنسانية والتعامل معها بشكل مباشر، حيث تم مقابلة السيدة هانم يسري إبراهيم، 55 عاماً، والتي أوضحت أنها أرملة وتقيم بقرية ميت حبيش البحرية، وأن تواجدها بالشارع بغرض بيع الليمون والخضروات لتوفير قوت يومها.
كما تعامل الفريق مع طفل يبلغ من العمر نحو 16 عاماً بشارع الجلاء، حيث تبين أنه يعمل في بيع البطيخ لمساعدة أسرته، وأن له سكناً مستقراً بمنطقة السلخانة القديمة بمدينة طنطا، ليؤكد ذلك أن الفريق لا يكتفي بالرصد فقط، بل يجري بحثاً اجتماعياً دقيقاً لكل حالة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين.
وفي موقف إنساني مؤثر هز مشاعر الجميع، استجاب فريق التدخل السريع لما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن رجل مسن تعرض لحادث مروع بالطريق العام، وأسفر عن إصابته بكسور متعددة. وبالفحص تبين أن المواطن يُدعى رسلان السيد علي رسلان، ويقيم بمفرده بقرية سندسيس التابعة لمركز المحلة الكبرى في ظروف معيشية قاسية.
وتبين أن حالته الصحية بالغة الخطورة، حيث جرى نقله إلى مستشفى القصر العيني بالمحلة الكبرى، وخضع لتدخلات طبية دقيقة شملت تركيب شرائح ومسامير بالساق، وجهاز طبي خاص، وتجبيس أحد الذراعين، بالإضافة إلى إصابات وكسور بفك الأسنان.
وأكد مقدم البلاغ مصطفى بيومي أن الرجل يعيش وحيداً ويعاني من ظروف إنسانية صعبة للغاية، الأمر الذي دفع فريق التدخل السريع إلى دراسة حالته بعناية، حيث تبين حاجته الماسة إلى استمرار الرعاية الطبية داخل المستشفى، نظراً لكونه طريح الفراش وغير قادر على الحركة، مع حاجته لرعاية طبية متخصصة لا تتوافر بدور الرعاية الاجتماعية حالياً.
ومن جانبه، أكد العميد دكتور عصام عبدالله وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالغربية، أن فرق التدخل السريع تعمل على مدار الساعة للتعامل مع البلاغات الإنسانية والوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية، تنفيذاً لتوجيهات وزارة التضامن الاجتماعي، مشيداً بجهود أعضاء الفريق ودورهم الإنساني الكبير في التعامل مع الحالات المختلفة بكل مهنية ورحمة وإنسانية.
وأضاف أن الدولة المصرية لا تدخر جهداً في مد يد العون للمواطن البسيط، وأن ما يقوم به فريق التدخل السريع يجسد صورة حقيقية للتكافل المجتمعي والحرص على كرامة الإنسان، خاصة مع الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية.
أعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
د/ خــــــــــالـد أبــو المـــــــجــــــــــــــد

