يومُ النَّحرِ مِن أفضلِ أيامِ الدنيا على الإطلاق ، عنوان إحتفالية صلاة عيد الأضحىٰ المبارك ، في ساحة ستاد مدينة دكرنس ، محافظة الدقهلية ..

مُتابعة .. دُكتور / علي إسماعيل

﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)﴾ سورة الحج

الحمدُ للهِ الذي جعلَ مواسمَ الطاعاتِ حياةً للقلوب ، ومغفرةً للذنوب ، وَرِفعةً للدرجات ..

صلاة العيد وإحتفالية عيد الأضحىٰ المُبارك ..

صلاة عيد الأضحى المبارك إحتفالية تجسدت في يوم الأربُعاء 10 ذي الحجة 1447 من الهجرة – 27 مايو 2026 ميلادية ، حيث كانت الإحتفاليات بعيد الأضحى المبارك ، في العديد من ساحة المدينة الأولىٰ بستاد دكرنس الرياضي ..

وإحتفاليات في أجواء عيدية ، وإمامة الموقر الشيخ الدكتور محمد محمد غُنيم ، من عُلماء الازهر الشريف ، بدعم من مهندس الخضر إبراهيم ، رئيس نادي دكرنس الرياضي ، ونائبه مهندس احمد اسماعيل ، وأعضاء مجلس الادارة الكرام ..

حيث بدأت بتكبيرات العيد في تمام الساعة الخامسة والنصف الى صلاة العيد في تمام الساعة 06:18 حَسب توقيت مدينة دكرنس محافظة الدقهلية ، صباح اليوم بمُراعاة فروق التوقيت الصادرة عن فرع وزارة الأوقاف بمحافظة الدقهلية ..

حضور شخصيات المدينة وتغطية اعلامية من مظاهر صلاة العيد ..

حَصدت التغطية الإعلامية الخاصة بساحة ستاد دكرنس الرياضي ، وسط ترددت تكبيرات عيد الأضحى المُبارك من السادة الحضور ، مقدم البرامج التليفزيوني الإعلامي الدكتور علي إسماعيل ، دكتوراه العلوم السياسية ، والإعلامي محمود البُرعي ، مُراسل قناة الحدث اليوم الفضائية والدكتور أحمد شبانة مدير مستشفى دكرنس العام ، كابتن إبراهيم العمري ، كابتن دكتور محمد العمري ، مؤسسي أكاديمية العمري للكراتيه بمركز شباب ميت رومي ..
وبحضور الدكتور يحيىٰ غنيم ، والشيخ محمود عويضة ، وبعض من السادة الموقرين ، أعضاء مجلس ادارة نادي دكرنس الرياضي ، وعدد وافر من كبار شخصيات مدينة دكرنس ومُحافظة الدقهلية ..

ومع ترديد حافل لتكبيرات عيد الأضحى المُبارك مع جُموع أبناء من شباب وبنات ورجال وسيدات وأطفال مدينة دكرنس بإختلاف أعمارهم في مَشهد رائع بقيادة رئاسة مركز ومدينة دكرنس بحضور رئيس مجلس المدينة الدكتور / هاني أحمد ، ونائبيه .. مهندس المهدي محمد المهدي وأستاذ أحمد مبارك ، نيابة عن اللواء طارق مَرزوق ، محافظ الدقهلية ..

وأقام صلاة العيد الشيخ الجليل الدكتور / محمد محمد غُنيم ، نيابة عن الشيخ الدكتور السيد عبد الرحمن ربيع ، وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية ، والشيخ الدكتور أُسامة السيد محمود الأزهري ، وزير الأوقاف جمهورية مصر العربية ، ثم أتبعها عالمنا الجليل بخطبة العيد بعنوان ” يومُ النَّحرِ مِن أفضلِ أيامِ الدنيا على الإطلاق ” ..

خطبة صلاة عيد الأضحىٰ المُبارك للشيخ الدكتور / مخمد غُنيم ..

مع إشراقة شمس عيد الأضحى المبارك، تزينت الأرض بصوت التكبيرات ، وإمتلأت القلوب بمشاعر الطمأنينة والسكينة ، ووقف المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها أمام واحدةٍ من أعظم المحطات الإيمانية في العام ، يومٍ جعله الله تاجًا لأيام الدنيا ، وميقاتًا للطاعة والرحمة والتقرب إليه سبحانه.

إنه يوم النحر… اليوم الذي وصفه النبي ﷺ بأنه أعظم الأيام عند الله تعالى، لما يحمله من معاني العبودية الصادقة، والاجتماع على الذكر، والتضحية، والإحسان، والتكافل، وصلة الأرحام.
ويأتي عيد الأضحى كل عام ليعيد إلى النفوس حقيقةً عظيمة؛ أن الأعياد في الإسلام ليست مجرد مناسبات للفرح الظاهري ، بل هي مواسم لإحياء القلوب بالإيمان، وربط الإنسان بخالقه، وتذكيره بمعاني الطاعة والتسليم والثقة بالله.

يوم النحر ، رسالة خالدة ..

في هذا اليوم المبارك ، تجتمع أعظم صور الطاعة في مشهد إيماني مهيب ، فالحجاج ينهون أعظم مناسك الحج ، والمسلمون يملؤون الأرض تكبيرًا وتهليلًا ، وتُذبح الأضاحي إبتغاء مرضاة الله تعالى ، وتُفتح أبواب الرحمة والعطاء للفقراء والمحتاجين .
ويحمل يوم النحر في جوهره رسالةً خالدة بدأت مع نبي الله إبراهيم عليه وولده سيدنا إسماعيل عليهما السلام ، حين امتثل لأمر الله دون تردد ، ووقف أمام الابتلاء بقلب المؤمن الموقن ، فصار ذلك الموقف مدرسةً للبشرية في معنى الإيمان الحقيقي.

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) سورة الصافات

لقد أراد الله أن تبقى قصة الذبح رمزًا خالدًا لمعنى التسليم الكامل لله، لذلك لم تكن الأضحية مجرد شعيرة ظاهرية، بل عبادة ترتبط بالتقوى والنية الصادقة مع نصيحة الشيخ الجليل بالخفاظ على نظافة المدينة أثناء وبعد الذبح ..
لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ (37) سورة الحج

ومن هنا ، فإن قيمة الأضحية لا تُقاس بكثرة اللحم أو غلاء الثمن، بل بما تحمله من صدق الإيمان وتعظيم شعائر الله .

صلاة العيد ، اجتماع القلوب قبل الأجساد ..

وتبقى صلاة عيد الأضحى واحدةً من أعظم مشاهد الوحدة الإسلامية؛ حيث يخرج الناس رجالًا ونساءً وأطفالًا بقلوب يغمرها الفرح والسكينة، يجتمعون على كلمة التوحيد والتكبير، فتذوب الفوارق الاجتماعية، ويقف الجميع في صفٍ واحدٍ أمام الله.
إنها لحظة تُعلن فيها الأمة أن فرحتها الحقيقية ليست بالمظاهر ، بل بالقرب من الله ، وباجتماع القلوب على المحبة والإيمان .
وفي صباح العيد، تتجلى معاني الرحمة بصورةٍ واسعة ، حين يتبادل الناس التهاني، ويتفقدون الأرحام، ويطرقون أبواب المحتاجين بالعطاء والكرم ، وكأن العيد رسالة عملية تقول :
“ لا مكان للحزن أو الجوع أو القطيعة بين المسلمين في يومٍ جعله الله عيدًا للرحمة ”.

العيد ليس مظهرًا ، بل رسالة حياة ..

ورغم بهجة العيد ومظاهر السرور المشروعة ، إلا أن المعنى الأعمق يبقى في بناء النفس وتجديد علاقتها بالله.
فالعيد الحقيقي ليس في الثياب الجديدة فقط، بل في قلبٍ جديد؛ قلبٍ أكثر نقاءً ورحمةً وقربًا من الله .
ولذلك ينبغي ألا تتحول أيام العيد إلى غفلةٍ أو إسرافٍ أو تنافسٍ فارغ في المظاهر ، بل إلى فرصةٍ لإحياء القيم التي جاء بها الإسلام ، من صلة الرحم ، والإحسان ، والعفو ، والتسامح ، وإدخال السرور على الآخرين .
فكم من محتاج ينتظر ابتسامة ، وكم من مكسور الخاطر يحتاج كلمة طيبة، وكم من خصومة يمكن أن تنتهي في يومٍ جعله الله يوم سلامٍ ومودة .

يوم النحر مشهد عظيم يجسد رحمة الإسلام ..

يبقى يوم النحر شاهدًا عظيمًا على رحمة الإسلام وعظمة شعائره ، فهو يومٌ تختلط فيه دموع الخشوع بفرحة العيد ، وترتفع فيه أصوات التكبير لتذكر الإنسان بأن الحياة لا تكتمل إلا بالقرب من الله .

وفي ظل ما يمر به العالم من قلقٍ واضطراب ، تظل الأعياد رسالة أملٍ متجددة ، تؤكد أن الإيمان قادر على إعادة الطمأنينة إلى القلوب ، وأن التكافل والمحبة هما الطريق الحقيقي لنهضة المجتمعات واستقرارها .
فطوبى لمن استقبل هذا العيد بقلبٍ صادق، وروحٍ ممتلئة بالرضا ، ويدٍ تمتد بالخسر والسلام ..

ثم كان في الختام إحتفالات العيد وتوزيع هدايا تذكارية للأطفال والبلونات مع الأطفال وعائلاتهم داخل وخارج ملعب ستاد دكرنس الرياضي ، كذلك العديد في ساحات ومساجد المدينة بعض ساحات القرى المجاورة والتابعة لمركز ومدينة دكرنس ، مع مظاهر الفرح والسرور على أبناء وبنات واطفال مدينة دكرنس العريقة ، مع حشد من الأمن الراقي من شرطة مركز دكرنس بقيادة رئيس المباحث ، عَمّار الجداوي ..

أعاد الله علينا أعيادنا دهُوراً عديدة وسعيدة وعلى مِصرنا الغالية في أمان دائم وإستقرار ..

وكل عامٍ والأمة الإسلامية وشعب مصر بخير ، وعيد أضحى مبارك على الجميع .

Related posts

Leave a Comment