كتب-محمود ابومسلم
تحولت شوارع مدينة نبروه بمحافظة الدقهلية إلى ما يشبه “المكبات المفتوحة” للقمامة، في مشهد بات يؤرق مضاجع السكان ويهدد صحة أبنائهم. ولم تقتصر الأزمة على الشوارع الجانبية، بل امتدت لتطال محيط المؤسسات التعليمية، والمساجد، والشوارع الرئيسية بالمدينة، وسط حالة من الاستياء والغضب العارم بين المواطنين نتيجة غياب الرقابة وتراجع دور أجهزة النظافة بالمجلس المحلي.
مدارس في حصار النفايات.. خطر يهدد الطلاب
في جولة ميدانية لرصد الأزمة، رصدت عدسة الصحافة مشاهد صادمة؛ حيث تحاصرت أسوار مدرسة الحرية والمدرسة الإعدادية بنين بتلال من المخلفات العضوية والصلبة تنبعث من هذه التجمعات روائح كريهة تزكم الأنوف، فضلاً عن كونها بيئة خصبة لانتشار الحشرات الطائرة والزواحف والكلاب الضالة.
يقول ،ولي أمر أحد الطلاب:
”أصبحنا نخشى على أبنائنا من الأمراض والأوبئة قبل غلق العام الدراسي أو مع المجموعات التعليمية كيف لطالب أن يستوعب دروسه وهو يستنشق هذه الروائح الكريهة؟
القمامة تطوق أبواب المدارس في مظهر لا يليق بمؤسسات تربوية”
حرمة المساجد لم تسلم
ولم يكن الحال أفضل حظاً عند مسجد الشيخ عبيد؛ فالمسجد الذي يعد منارة روحية يقصدها المئات يومياً، باتت القمامة تزحف نحو أبوابه ومحيطه بشكل مستفز للمشاعر وعبر العديد من المصلين عن تذمرهم الشديد من الاضطرار للمرور فوق مخلفات أو استنشاق روائح منفرة أثناء توجههم لأداء الصلوات، مؤكدين أن حرمة بيوت الله تستوجب تحركاً فورياً لتطهير محيطها.
الشوارع الرئيسية ومساكن الأوقاف..
أزمة ممتدة
الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الشوارع الرئيسية بالمدينة، والتي تحولت جُزرها الوسطى وجوانبها إلى نقاط تجميع عشوائية للقمامة واستمرت هذه المناظر المشوهة للمظهر الحضاري وصولاً إلى منطقة مساكن الأوقاف، حيث اشتكى سكان المنطقة من تراكم المخلفات لأيام دون رفعها، مما أدى إلى غلق أجزاء من الطرق وإعاقة حركة المارة والسيارات
مطالب عاجلة للمسؤولين
وأمام هذا الوضع البيئي المتدهور، يطلق أهالي مدينة نبروه استغاثة عاجلة إلى السيد محافظ الدقهلية و رئيسة مجلس مدينة نبروه، يطالبون فيها بـ:
تكثيف حملات النظافة اليومية ورفع القمامة بشكل دوري، خاصة من محيط المدارس والمساجد.
توفير صناديق قمامة كافية وتوزيعها بشكل عادل في الشوارع الرئيسية ومساكن الأوقاف لمنع إلقاء المخلفات على الأرض.
تطبيق غرامات رادعة على من يلقون المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها، مع تفعيل دور الرقابة والمتابعة الميدانية.
يبقى السؤال المطروح على طاولة المسؤولين بالمدينة
متى تتحرك الأجهزة التنفيذية لإعادة الوجه الحضاري لمدينة نبروه وإنقاذ الأهالي والطلاب من هذا الخطر البيئي الداهم؟

