كتب: عبدالنبي النادي
في ضربة جديدة لمحاولات التهرب الجمركي، نجحت الإدارة العامة لجمارك السلوم في إحباط واقعة تبديد وتلاعب بمشمول طلبي إرسال واردين بنظام الترانزيت كانا في طريقهما للتصدير إلى ليبيا، وذلك بالمخالفة لأحكام قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، وقانون الاستيراد والتصدير رقم 118 لسنة 1975، إلى جانب القوانين واللوائح المنظمة.
وكشفت المعاينة الفعلية للشحنتين أن المستندات الجمركية المقدمة من إحدى الشركات لا تتطابق مع المشمول الحقيقي، حيث تبين وجود رسالة مختلفة تمامًا عن البيانات الواردة بالمستندات، بما يمثل مخالفة صريحة للقوانين الجمركية.
وجاء ضبط الواقعة بناءً على مذكرة مقدمة من إدارة حركة الصادر، حملت توقيع أحمد أيوب وشادي عبدالفتاح، مأموري حركة الصادر، وعاصم رمضان من الأمن الجمركي، والدكتور محمد بدر مدير إدارة مكافحة التهرب الجمركي، والتي أفادت بوجود تلاعب في مشمول طلبي إرسال واردين من أحد الموانئ بنظام الترانزيت تمهيدًا لتصديرهما إلى ليبيا، وكانت المستندات تشير إلى أن الشحنة تضم 66.5 طنًا من الملابس الجاهزة منشأ الصين.
وعلى الفور، وجّه جمال نصر الدين، مدير إدارة الصادر، بتشكيل لجنة لفحص الرسالتين برئاسة إسلام كامل مدير الحركة، وعضوية محمد فتحي مأمور الحركة، ومحمد منير رئيس قسم التعريفة، وبحضور مقدمي الإخبارية.
وأسفرت أعمال الفحص عن اكتشاف عدم مطابقة المشمول الفعلي للمستندات، حيث تبين وجود كميات من الملابس المحلية الصنع وأخرى ممزقة، إلى جانب تبديد الأصناف الواردة بالمستندات الرسمية، بما يؤكد وجود محاولة للتلاعب والتهرب من الإجراءات الجمركية.
وعلى ضوء نتائج الفحص، قرر أحمد الدقيقي، مدير عام جمرك السلوم، اتخاذ الإجراءات القانونية، وتحرير محضري الضبط رقمي 69 و70 لسنة 2026 جمرك السلوم ضد الشركة، وقام بتحريرهما عيد زهران وأحمد نصار، المشرفان على الشؤون القانونية، بمشاركة محمد جمال وطارق حلمي وعبدالله شعبان.
وبلغت قيمة التعويضات الجمركية المستحقة عن الواقعة 23 مليونًا و221 ألفًا و263 جنيهًا، فيما تمت إحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه الضبطية في إطار تنفيذ توجيهات أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، وأحمد العسقلاني، نائب رئيس مصلحة الجمارك، بتشديد الرقابة على جميع المنافذ الجمركية، والتصدي بكل حزم لمحاولات التهرب الجمركي، حفاظًا على المال العام ودعمًا للاقتصاد الوطني.

