رحلة عطش يومية.. الجفاف يضرب قرية “الجوسق” وتجاهل تنفيذي يستفز الأهالي

كتب-محمود ابومسلم

​في الوقت الذي تتغنى فيه الجهات التنفيذية بتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، تعيش قرية الجوسق التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية مأساة حقيقية ومكتملة الأركان؛ مأساة عنوانها العريض: “انقطاع مياه الشرب بصفة مستمرة، وتجاهل تام من المسؤوليين”.
​صنابير جافة وفواتير مدفوعة!
​لم يعد الأمر مجرد انقطاع عابر لعدة ساعات، بل تحول إلى جفاف شبه كامل يمتد لأيام متواصلة. وعندما تجود الشبكة بالقليل من المياه في ساعات الفجر الأولى، تأتي ضعيفة محملة بالشوائب والعكارة، وكأنها عتاب للمواطنين لا خدمة مُستحقة!
​المفارقة الصارخة والمهزلة الحقيقية تكمن في أن المواطن في “الجوسق” يُطالب بسداد فواتير المياه بانتظام ودون تأخير، ليجد نفسه يدفع مقابل خدمة “وهمية” لا وجود لها على أرض الواقع!
​أعباء مادية وتجاهل تنفيذي
​تحولت الحياة اليومية لأهالي القرية إلى رحلة شاقة للبحث عن “جركن ماء”، حيث يضطر المواطنون، وأغلبهم من محدودي الدخل، إلى
​تلقي الخدمة من المساجد ومحطات الفلترة الأهلية.
​شراء مياه الشرب بشكل يومي، مما يشكل عبئًا ماليًا إضافيًا يثقل كاهل الأسر.
​العيش تحت تهديد الخطر الصحي نتيجة اللجوء أحيانًا لمصادر غير موثوقة للوفاء بالاحتياجات الأساسية
​كل هذا يحدث وسط حالة من اللامبالاة والصمت المريب من قِبل مسئولي شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالشرقية والقيادات التنفيذية بمركز بلبيس، الذين يكتفون بالوعود التخديرية والتبريرات الواهية دون تحرك جاد على الأرض
​إلى متى يستمر هذا الإهمال؟
​إن المياه ليست رفاهية، بل هي أبسط حقوق الإنسان المكفولة بالقانون والدستور وما يحدث في قرية “الجوسق” هو تقاعس صريح وإهمال جسيم يتطلب فتح تحقيق عاجل ومحاسبة كل مسئول قصر في أداء واجبه.
​رسالة إلى السيد محافظ الشرقية ورئيس شركة المياه:
الأهالي لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون بـ “قطرة ماء سليمة ومستمرة” تحفظ لهم كرامتهم وتغنيهم عن رحلات العطش اليومية. فهل تحرّك هذه الصرخات الضمائر التنفيذية، أم ستبقى “الجوسق” سقطت من حسابات المسؤوليين حتى إشعار آخر؟

Related posts

Leave a Comment