الاعلاميه الكبيره /سناء منصورتكتب الحياه ليست سباق..

المتابعين الكرام اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه

السيدات والساده:

عندما تبلغ الثانية والأربعين، تدرك أن الحياة ليست سباقًا لإرضاء الجميع، ولا معركة لإثبات قيمتك لكل من يقابلك. تصبح أكثر وعيًا بأن أثمن ما تملكه هو سلامك الداخلي، وأن كل ما ينتقص منه يستحق أن تبتعد عنه.

 ان اعتزل الأشخاص الذين لا يرون فيك إلا ما ينقصك، ويتجاهلون كل ما تقدمه. اعتزل العلاقات التي تستنزف قلبك، والكلمات التي تُطفئ حماسك، والمواقف التي تجعلك تعود إلى نفسك مثقلًا بالحزن.

 ان لكل إنسان رحلته الخاصة، ولكل نجاح توقيته، ولكل اختبار حكمته. لا تجعل حياتك تُقاس بما يملكه الآخرون، بل بما تنمو به أنت.

اعتزل تأجيل سعادتك انتظارًا لظروف مثالية قد لا تأتي. استمتع بالتفاصيل الصغيرة، وامنح نفسك الحق في الفرح دون شعور بالذنب.

اعتزل جلد الذات. أخطاؤك كانت دروسًا، وخسائرك صنعت قوتك، وتجاربك القاسية منحتك بصيرة لم تكن لتكتسبها بغيرها.

اعتزل الضجيج، واقترب ممن يمنحونك الطمأنينة. اختر البيئات التي تشجعك على النمو، والأشخاص الذين يفرحون بنجاحك كما لو كان نجاحهم.

في الثانية والأربعين، لا يصبح النجاح في كثرة العلاقات، بل في جودتها. ولا في كثرة الإنجازات، بل في المعنى الذي تتركه خلفك. ولا في أن تربح كل معركة، بل في أن تعرف أي المعارك لا تستحق أن تخوضها.

اعتزل ما يؤذيك، لا هروبًا من الحياة، بل احترامًا لها. واحفظ قلبك، وعقلك، وكرامتك، ووقتك لمن يستحقهم. فالعمر ليس بعدد السنوات، وإنما براحة القلب، ونضج العقل، وسلام الروح.

وفي الثانية والأربعين، قد يكون أعظم قرار تتخذه هو أن تختار نفسك، دون أن تؤذي أحدًا، ودون

بقلمي//سناء منصور…

Related posts

Leave a Comment