كتب – خالد الرزاز
في إطار جهود مديرية التضامن الاجتماعي بالغربية لتعزيز الوعي المجتمعي ودعم استقرار الأسرة المصرية، نظمت إدارة شؤون المرأة بالمديرية ندوة توعوية بعنوان «مخاطر إدمان التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية»، وذلك تحت رعاية العميد الدكتور عصام عبد الله، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالغربية، والأستاذ محمد زمزم، وكيل المديرية.
وجاءت الندوة بتكليف ومتابعة من الأستاذة سمر واعر، مدير إدارة شؤون المرأة بمديرية التضامن الاجتماعي بالغربية، وبحضور الأستاذ محمد زمزم، وكيل المديرية، وبمشاركة نحو 50 رائدة اجتماعية من رائدات مركز طنطا الاجتماعي، في إطار دعم الدور التوعوي والميداني للرائدات الاجتماعيات، باعتبارهن حلقة وصل أساسية في الوصول إلى الأسر ونقل الرسائل التوعوية إلى القرى والأحياء.
وحاضر في الندوة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح علام، الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، حيث تناول عددًا من القضايا المرتبطة بتأثير الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن في استخدام التكنولوجيا الحديثة.
التواصل الافتراضي وتأثيره على العلاقات الأسرية
وتناولت الندوة مخاطر تحول التواصل الافتراضي إلى بديل عن التواصل الأسري المباشر، وما قد يترتب على ذلك من تراجع الحوار والتفاعل بين أفراد الأسرة، إلى جانب مناقشة الآثار النفسية والسلوكية المرتبطة بزيادة ساعات استخدام الهواتف والشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي.
كما ناقشت الندوة أهمية وضع ضوابط أسرية لتنظيم استخدام التكنولوجيا، بما يحقق الاستفادة من وسائل التواصل الحديثة، دون أن يأتي ذلك على حساب التواصل الإنساني المباشر والروابط الأسرية.
وشددت الندوة كذلك على أهمية الدور المحوري للرائدات الاجتماعيات في نقل الرسائل التوعوية إلى الأسر، والمساهمة في اكتشاف المشكلات الاجتماعية والتعامل معها من خلال التوعية والإرشاد، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والنفسية المستحدثة.
«الرائدات الاجتماعيات».. ذراع التوعية داخل المجتمع
وأكدت الأستاذة سمر واعر، مدير إدارة شؤون المرأة بمديرية التضامن الاجتماعي بالغربية، أهمية الدور الميداني الذي تقوم به الرائدات الاجتماعيات في نشر الوعي داخل المجتمع، ونقل ما تم طرحه خلال الندوة إلى الأسر المستهدفة من خلال الجولات والأنشطة التوعوية.
وأشارت إلى أن الحفاظ على تماسك الأسرة وتعزيز الحوار بين أفرادها يمثلان محورًا أساسيًا من محاور العمل الاجتماعي، مؤكدة أهمية استمرار البرامج التوعوية التي تتناول القضايا والتحديات التي تواجه الأسرة المصرية.
وتأتي الندوة ضمن توجهات مديرية التضامن الاجتماعي بالغربية نحو تكثيف البرامج والأنشطة التوعوية الموجهة للأسرة المصرية، والتعامل مع التحديات الاجتماعية المعاصرة، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز التواصل الأسري، وبناء أسرة أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة المتغيرات الحديثة.

