اليوم العالمي للصحة النفسية

اعداد : نهاد أسامة مرشد
الأخصائي النفسي بمدارس القومية

يتيح اليوم العالمي للصحة النفسية ،الذى يتم الاحتفال به في 10 اكتوبر 

، فرصة لتنمية الوعي بقضايا الصحة النفسية وتعبئة الجهود من أجل دعم الصحة النفسية.
وتعرف الصحة النفسية وفقا لمنظمة الصحة العالمية
World Health Organization(WHO)
بأنها حالة من العافية تسمح للفرد بإدراك إمكاناته والتكيف مع حالات التوتر الاعتيادية وتمكنه أيضا من العمل بإنتاج وفاعلية والإسهام في مجتمعه وبيئته، وهي ليست مجرد انعدام الاضطرابات النفسية بل هي جزء لا يتجزأ من الصحة . وكذلك يمكن تعريف الصحة النفسية بأنها حالة من الرفاه النفسي تمكن الشخص من مواجهة ضغوط الحياة، وتحقيق إمكاناته، والتعلم والعمل
بشكل جيد، والمساهمة في نشاطات المجتمع المختلفة.
ونظرا لأهمية الصحة النفسية قامت منظمة الصحة العالمية بتحديد يوم
العاشر من أكتوبر من كل عام لنشر مزيد من الوعي والفهم العام حول
الصحة النفسية والأمراض النفسية في مختلف أنحاء العالم.
وقد بدأ الاتحاد العالمي للصحة النفسية في الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية في عام ١٩٩٢ وتحتفل به الآن أكثر من ١٠٠ دولة.
وتأتي أهمية التركيز على الصحة النفسية من انتشار الاضطرابات النفسية حول العالم والتي تظهر في كل مراحل الحياة وفي مختلف الثقافات. وحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، تعتبر الاضطرابات النفسية مصدراً للعجز.
فحسب تقدير منظمة الصحةالعالمية، يعد الاكتئاب بصفة خاصة، من
المسببات الأساسية للعجز في مختلف أنحاء العالم، حيث يأتي الاكتئاب في المرتبة الثانية لأكثر الأمراض إعاقة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية.
وللأسف، لا تتوافر الموارد الكافية لنشر الوعي والثقافة حول الاضطرابات النفسية وكيفية علاجها، خاصة في البلدان النامية .
وبتركيز الاهتمام على الصحة النفسية، يمكن أن نساعد الناس على فهم أسباب تكرار هذه الاضطرابات. ومن خلال تثقيف الناس في مختلف أنحاء العالم حول وسائل العلاج والموارد المتاحة لهم، نأمل أن تقل المعاناة الزائدة بسبب الأمراض النفسية .
عوامل الخطر المرتبطة بالصحة النفسية:
يمكن أن تؤثر اضطرابات الصحة النفسية على أي شخص بغض النظر عن الجنس، العمر، الدخل أو العرق.
هناك مجموعة من العوامل يكون لها تأثير على مشاكل الصحة النفسية، من بينها:
1 _ضغوط اجتماعية واقتصادية متواصلة
قد يكون عدم كفاية الموارد المالية أو الانتماء إلى مجموعة عرقية محرومة أو مضطهدة سببا في زيادة أخطار الإصابة بمشاكل في الصحة النفسية.
2 -العدوان في مرحلة الطفولة
أظهرت عدة دراسات أن الأحداث السلبية خلال الطفولة مثل إساءة معاملة الأطفال، خسارة أحد الوالدين، انفصال الوالدين أو مرضهما، تترك تأثيرا ًكبيرا على الصحة النفسية والجسدية للطفل النامي.
3 _عوامل بيولوجية
وفقا للمعهد الوطني للصحة العقلية NIMH
يمكن للتاريخ الوراثي أن يزيد من حدوث مشاكل في الصحة النفسية لأن بعض الجينات والتغيرات الجينية تعرض الشخص لخطر أكبر.
وليس ضرورياً أن يؤدي وجود جين مرتبط بمرض نفسي إلى تطور
المرض، وبالمثل قد يعاني الأشخاص الذين ليس لديهم جينات مرتبطة أو تاريخ عائلي في الأمراض النفسية من مشاكل الصحة النفسية، قد تتطور بعض الحالات مثلا للتوتر المزمن أو الاكتئاب بسبب مشاكل صحية مثل السرطان أو مرض السكري .
وهناك عدة طرق للحفاظ على صحة نفسية إيجابية أهمها :
1 -يمكن للتحدث عن المشاعر أن يساعد على البقاء بصحة عقلية جيدة كما يمكنه أن يخفف من مشاعر القلق.
2 -يمكن للتمرين المنتظم أن يعزز من احترام الذات وأن يحافظ على صحة الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى، هذا الأمر له أيضاً فائدة كبيرة في تحسين الصحة النفسية .
3 -اتباع أسلوب حياة صحي مثل اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفاكهة، والنوم ما لا يقل عن 8 -7 ساعات كل ليلة وشرب من 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميا.
4 -البقاء على اتصال مع الأحبة والتواصل معهم .
5 -اختيار الأنشطة التي تشعرون بالراحة معها مثل اليوغا.
6 -طلب المساعدة عندما توجد حاجة إليها.
7 -أخذ استراحة، قد تكون بضع دقائق كافية للتخلص من التوتر، امنحوا أنفسكم بعض الوقت لذاتكم.

Related posts

Leave a Comment