كتب: خالد الرزاز
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الانتماء الوطني، شاركت مديرية التضامن الاجتماعي بالغربية في ندوة تثقيفية مهمة بعنوان “الشائعات وتأثيرها على الأمن القومي”، وذلك تنفيذًا لتوجيهات العميد الدكتور عصام عبدالله، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالغربية، والأستاذ محمد زمزم، وكيل المديرية، بضرورة المشاركة الفاعلة في الفعاليات التوعوية التي تستهدف رفع مستوى الوعي الوطني لدى العاملين والمواطنين.
وشهدت الندوة مشاركة الأستاذة فاطمة قاسم، مدير إدارة النظم والمعلومات والتحول الرقمي ومسؤولة العلاقات العامة بالمديرية، برفقة عدد من العاملين ومكلفات الخدمة العامة بإدارة النظم والمعلومات والتحول الرقمي، في تأكيد واضح على اهتمام مديرية التضامن الاجتماعي بدورها التوعوي والمجتمعي إلى جانب دورها الخدمي.
وجاء تنظيم الندوة من خلال إدارة إعلام الغربية التابعة للهيئة العامة للاستعلامات، برئاسة السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات اللواء تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وذلك بمقر قاعة إدارة إعلام الغربية، بحضور نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات المختلفة بمحافظة الغربية.
واستهل اللقاء الإعلامي الأستاذ سيد سنيد بالتأكيد على أهمية الدور الوطني الذي تضطلع به الهيئة العامة للاستعلامات في نشر الثقافة والوعي بالقضايا الوطنية، مشددًا على أن الشائعات أصبحت أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة لما تسببه من اضطراب فكري واجتماعي ومحاولات للنيل من استقرار الدولة وثقة المواطنين في مؤسساتها.
ومن جانبه، قدم الأستاذ الدكتور عطية مرق، أستاذ الإعلام بكلية الآداب بجامعة طنطا، رؤية علمية متكاملة حول مفهوم الشائعة وآليات انتشارها، موضحًا أنها تمثل معلومات غير مكتملة أو شبه حقيقية تدور غالبًا حول قضايا مهمة يحيط بها الغموض، الأمر الذي يجعلها بيئة خصبة للانتشار السريع، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن الشائعات أصبحت في العصر الرقمي أحد أخطر أدوات الحروب غير التقليدية، حيث تستهدف التأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن خطورتها تتضاعف خلال الأزمات والكوارث والأحداث الكبرى، ما يستوجب رفع درجات الوعي المجتمعي وتحصين المواطنين بالمعرفة الصحيحة.
وشدد الدكتور مرق على ضرورة التحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء الأخبار مجهولة المصدر، مؤكدًا أن نشر المعلومات الموثقة وإتاحة الحقائق للرأي العام يمثلان أحد أهم أساليب مواجهة الشائعات والحد من آثارها السلبية على المجتمع والأمن القومي.
وخلال الندوة، ألقت الأستاذة فاطمة قاسم كلمة أكدت فيها أن التحول الرقمي والتطور التكنولوجي الهائل يفرضان مسؤوليات جديدة على المؤسسات والأفراد في كيفية التعامل مع المعلومات المتداولة عبر الفضاء الإلكتروني، موضحة أن بناء وعي المواطنين والعاملين بمؤسسات الدولة يعد حجر الأساس في مواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة.
وأضافت أن الحفاظ على أمن الوطن واستقراره مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع، مشيرة إلى أن نشر ثقافة الوعي الرقمي والتفكير النقدي أصبح ضرورة وطنية لمواجهة التحديات المعاصرة.
وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بضرورة استمرار تنظيم اللقاءات والبرامج التوعوية التي تسهم في نشر ثقافة التحقق من المعلومات، وتعزيز الوعي الوطني بين مختلف فئات المجتمع، بما يدعم جهود الدولة في حماية الأمن القومي وترسيخ الاستقرار والتنمية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص مديرية التضامن الاجتماعي بالغربية على دعم المبادرات التوعوية والتثقيفية، إيمانًا بأن الوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة الشائعات، وأن المواطن الواعي يمثل خط الدفاع الأول عن أمن واستقرار الوطن.
اعلام د/ خالد أبو المجد

