كتب: جمال البرنس
في مشهد إنساني يعكس معدن المصريين الأصيل وقيم الأمانة التي لا تزال راسخة في نفوس أبناء الوطن، سطر اثنان من رجال الإسعاف بمدينة جمصة بمحافظة الدقهلية نموذجًا مشرفًا للنزاهة والإخلاص في أداء الواجب، بعدما أعادا مبلغًا ماليًا كبيرًا ومتعلقات شخصية عُثر عليها بحوزة أحد المصابين في حادث سير.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي هيئة الإسعاف بلاغًا بوقوع حادث على طريق رافد جمصة، حيث انتقل فريق الإسعاف على الفور إلى موقع الحادث للتعامل مع المصاب وتقديم الرعاية الطبية العاجلة له قبل نقله إلى المستشفى لاستكمال العلاج.
وأثناء مباشرة مهامهما الإنسانية، عثر المسعف والسائق على مبلغ مالي كبير إلى جانب عدد من المتعلقات الشخصية الخاصة بالمصاب. ورغم الظروف الاستثنائية التي صاحبت الحادث وسرعة التعامل مع الحالة، لم يترددا لحظة في اتخاذ المسار القانوني السليم للحفاظ على حقوق صاحب الأموال والمقتنيات.
وقام طاقم الإسعاف بتحرير محضر رسمي يثبت قيمة المبلغ والمضبوطات التي تم العثور عليها، قبل تسليمها إلى الجهات الشرطية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وضمان وصولها إلى صاحبها وفقًا للقانون.
وقد لاقت هذه اللفتة النبيلة إشادة واسعة بين المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أثنوا على أمانة رجال الإسعاف وحرصهم على أداء رسالتهم الإنسانية والمهنية بكل إخلاص، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تعزز الثقة في مؤسسات الدولة وتبرز النماذج المضيئة داخل المجتمع.
وأكد عدد من الأهالي أن رجال الإسعاف لا يقتصر دورهم على إنقاذ الأرواح وتقديم الخدمات الطبية الطارئة فحسب، بل يحملون رسالة أخلاقية وإنسانية سامية، تجعلهم في مقدمة الصفوف وقت الشدائد والأزمات.
ويبقى هذا الموقف شاهدًا جديدًا على أن الشهامة والأمانة ما زالتا عنوانًا أصيلًا للشخصية المصرية، وأن رجال الواجب في مختلف المواقع يواصلون تقديم نماذج مضيئة تستحق كل التقدير والاحترام.

