زراعة وصناعة الكتان بقرية شبراملس بالغربية في خطر

كتب/ خالد الرزاز

تواجه قرى شبراملس وميت هاشم وكفر العجزية وششتا بمحافظة الغربية مأزقًا حقيقيًا يهدد واحدة من أهم الصناعات التراثية والاقتصادية بها، وهي زراعة وصناعة الكتان.

فهذه القرى تعتمد منذ مئات السنين على هذا المحصول الذي يمثل مصدرًا أساسيًا للدخل ويوفر عملة أجنبية لمصر، إضافة إلى دوره الكبير في توفير فرص عمل لشباب القرى والقضاء على البطالة، حيث ما زالت هناك مصانع كبيرة تحتاج لعمالة مستمرة في مختلف مراحل صناعة الكتان.

إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا حادًا في سعر طن الكتان سواء بالعملة الأجنبية أو المحلية، بسبب تحكم بعض المستثمرين في السوق، مما أدى إلى خسائر فادحة للمزارعين. ويأتي هذا التراجع في وقت حساس بالتزامن مع الاستعداد لزراعة الموسم الجديد، حيث يحتاج المزارعون إلى سيولة مالية لتسديد تكاليف الإيجار وشراء التقاوي والأسمدة ومستلزمات الزراعة الأخرى.

ومع ضيق الحال وعدم توافر الدعم الكافي، لا يجد المزارعون بُدًّا من بيع المحصول بالأسعار المفروضة عليهم رغم أنها لا تغطي حتى جزءًا من التكلفة، الأمر الذي يهدد استمرار زراعة الكتان بالكامل في هذه القرى، ويعرض الصناعة المحلية لخطر التوقف.

ويناشد المزارعون الحكومة والجهات المختصة التدخل العاجل لإنقاذ هذا المحصول الاستراتيجي الذي يسهم في دعم الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة، والحفاظ على آلاف فرص العمل التي توفرها زراعة وصناعة الكتان في هذه القرى.

فهل من استجابة سريعة لإنقاذ هذه الصناعة الأصيلة قبل فوات الأوان؟

Related posts

Leave a Comment