السياسة حين تمارس بالأخلاق بقلم: محمد عادل حبيب

بقلم: محمد عادل حبيب

ليست السياسة دائما صراعا على المقاعد، ولا ينبغي أن تكون معركة كسر عظام، فحين تمارس السياسة بالأخلاق تتحول من سباق انتخابي إلى تجربة وطنية حقيقية، تترك أثرًا يتجاوز لحظة الفرز وإعلان النتائج.

في انتخابات مجلس النواب 2025، الدائرة الخامسه: دكرنس_ بني عبيد _ شربين، برزت نماذج أثبتت أن المنافسة الشريفة ما زالت ممكنة، وأن العمل العام لا يزال قادرًا على تقديم وجوه تحترم عقول الناس وتقدّر ثقتهم.

كان من بين هذه النماذج الدكتور أحمد عبد الهادي واللواء السيد ربيع والمهندس أحمد السنجيدي، الذين خاضوا التجربة بروح مسؤولة، وخطاب متزن، وسلوك سياسي يحترم الخصوم قبل المؤيدين.

ورغم أن الحظ لم يحالف اللواء السيد ربيع والدكتور أحمد عبد الهادي في الوصول إلى مقعد البرلمان، فإن الخسارة هنا لم تكن نهاية، بل كانت تأكيدا على أن القيمة الحقيقية لا تقاس بعدد الأصوات فقط.

فقد قدّما نموذجًا للمرشح صاحب الرؤية والمبدأ، الذي ينافس بشرف، ويخرج من المشهد محتفظًا باحترام الناس وتقديرهم.

أما المهندس أحمد السنجيدي، فقد جاءت ثقة الناخبين به انعكاسًا لمسار تنافسي اتسم بالوضوح والاحترام، وهو ما يضع أمامه مسؤولية كبيرة في المرحلة المقبلة، بأن يترجم هذه الثقة إلى أداء نيابي يعبر عن الناس ويخدم الصالح العام.

والخلاصة الأهم في هذه التجربة، أن هؤلاء جميعا لم يسعوا فقط إلى الفوز، بل نالوا حب الناس، وأصبح لهم الآن بصمة واضحة في قلوب الجميع، وهو المكسب الذي لا تمنحه الصناديق وحدها، ولا تلغيه أي نتيجة انتخابية.

إن السياسة، حين تُدار بالأخلاق، تظل رابحة حتى في لحظات الخسارة، وحين يحضر المبدأ يغيب الندم، وما شهدناه في هذه التجربة يؤكد أن مصر لا تزال مليئة بنماذج تستحق الاحترام، وأن الأمل في عمل عام نظيف ما زال قائمًا.

كل التوفيق للمهندس أحمد السنجيدي في مهمته البرلمانية، وكل التقدير للدكتور أحمد عبد الهادي واللواء السيد ربيع، الذين أثبتوا أن الشرف في السياسة لا يقل قيمة عن أي منصب.

Related posts

Leave a Comment