الأسرة خط الدفاع الأول.. ندوة كبرى بالغربية ترسم خريطة الوقاية من المخدرات

كتب: خالد الرزاز
في إطار جهود الدولة المتواصلة لحماية المجتمع وبناء الإنسان، وتنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وتحت رعاية اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، شهدت مديرية التضامن الاجتماعي بالغربية تنظيم ندوة توعوية مهمة بعنوان «دور الأسرة في الوقاية من المخدرات»، استهدفت رفع الوعي وبناء القدرات لمواجهة أخطر التحديات التي تهدد الأسرة المصرية.
وجاءت الندوة بتكليف من الأستاذة حسناء أحمد إبراهيم وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي بالغربية، التي أكدت أن الوقاية تبدأ من البيت، وأن تمكين الأسرة بالمعرفة هو السلاح الأقوى في مواجهة الإدمان، حيث كلّفت الأستاذ رضا شاهين مدير إدارة الدفاع الاجتماعي ورئيس فريق التدخل السريع بتنفيذ الندوة وإدارتها.
عُقدت الندوة بقاعة المؤتمرات بالمديرية، بحضور الأستاذ مجاهد الشرقاوي مدير الخدمة العامة، والأستاذة سمر واعر مديرة شؤون المرأة، وبمشاركة 25 من مكلفات الخدمة العامة و25 من الرائدات الاجتماعيات بمركز طنطا، وذلك بالتنسيق مع متطوعي صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بمحافظة الغربية.
الأسرة… حصن الأمان الأول
ركزت الندوة في محورها الأول على عوامل الحماية الأسرية، مؤكدة أن التواصل والحوار المستمر مع الأبناء، والإنصات الجيد لهم، وتشجيعهم على التعبير عن آرائهم، يمثل الأساس الحقيقي للوقاية. كما شددت على أهمية تشجيع الأبناء منذ الصغر على ممارسة الهوايات والأنشطة الفنية والرياضية والثقافية، ومساعدتهم في اختيار الأصدقاء الصالحين، إلى جانب توعيتهم بالاستخدام الآمن للإنترنت والحصول على المعلومات من مصادر موثوقة.
عوامل الخطر… جرس إنذار مبكر
وتناولت الندوة عوامل الخطورة التي قد تقود إلى التعاطي، وعلى رأسها غياب التواصل الأسري، وأساليب التربية الخاطئة سواء بالقسوة أو التدليل الزائد، والعنف الأسري، والتفكك والخلافات المستمرة بين الأزواج، إضافة إلى وجود تاريخ سابق للتعاطي داخل الأسرة، وانتشار أفكار مغلوطة عن المخدرات بين أفرادها.
مؤشرات لا يجب تجاهلها
وفي محور بالغ الأهمية، استعرضت الندوة المظاهر الدالة على التعاطي، ومنها عدم الانتظام في أداء المهام اليومية، والتدهور الصحي، واضطرابات النوم، وانخفاض المستوى الدراسي، وتغير السلوك والأصدقاء، واستخدام الكذب والمراوغة، والمطالبة المستمرة بالأموال، وفقدان بعض مقتنيات المنزل، وزيادة العزلة والتوتر، وإهمال المظهر العام، وكثرة الخروج مع تقديم مبررات واهية، وضعف التركيز والانتباه.
دعم متواصل وخط ساخن
كما جرى التأكيد على دور الخط الساخن 16023 التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والذي يقدم خدمات المشورة والعلاج مجانًا وعلى مدار الساعة، وبسرية تامة، دعمًا لكل أسرة تسعى للإنقاذ والعلاج.
واختُتمت الندوة برسالة واضحة:
الأسرة الواعية هي خط الدفاع الأول، وبناء الإنسان يبدأ من البيت.

إعــــــــلام
د/ خالد أبو المجد

Related posts

Leave a Comment