يومٌ يُعيد للقلوب نبض الرحمة.. الغربية تحتضن الأيتام وتُكرّم أمهات العطاء

الغربية خالد الرزاز 
في مشهدٍ إنسانيٍّ يفيض بالدفء والمشاعر الصادقة، تجلّت أسمى معاني الرحمة والتكافل داخل أروقة محافظة الغربية، حيث احتضنت احتفالية مميزة جسّدت روح التراحم والتلاحم بين أبناء المجتمع، لتؤكد أن الإنسانية ما زالت بخير ما دامت القلوب تنبض بالعطاء.
جاءت الاحتفالية بتنظيم مشترك بين مديرية التضامن الاجتماعي وجمعية الأورمان، احتفاءً بـيوم اليتيم وتكريمًا للأمهات المثاليات، تحت رعاية وتشريف اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، وبحضور نخبة من القيادات التنفيذية والشعبية، في مقدمتهم نائب المحافظ والمستشار العسكري وقيادات التضامن الاجتماعي.
منذ اللحظة الأولى، بدت الفرحة مرسومة على وجوه نحو 200 طفل من الأيتام، وكأنهم وجدوا في هذا اليوم حضنًا دافئًا يعوّضهم عن قسوة الفقد، حيث انطلقت الفعاليات بالسلام الوطني، تلاه تلاوة عطرة من آيات القرآن الكريم، قبل أن تتوالى الكلمات التي أكدت أن رعاية الأيتام ليست واجبًا فقط، بل رسالة إنسانية سامية تعكس وعي المجتمع ورقيّه.
ولم تكن الكلمات وحدها هي الحاضرة، بل امتزجت بالمشاعر الصادقة من خلال فقرات فنية وعروض ترفيهية قدمها الأطفال، فحوّلت القاعة إلى لوحة من البهجة الخالصة، تُعلن أن السعادة حقٌ لكل طفل مهما كانت ظروفه.
وفي لفتة إنسانية تحمل الكثير من الأمل، شهدت الاحتفالية تقديم دعم متكامل لتجهيز 10 عرائس من الفتيات الأولى بالرعاية، ليبدأن رحلة حياتهن بخطوات ثابتة، مدعومات بعطاء مجتمع لا يترك أبناءه وحدهم في مواجهة الأقدار. كما تم تكريم 20 أمًا مثالية، في مشهد مهيب يليق بنساء قدّمن أروع صور التضحية والصبر، فكنّ عنوانًا حيًا لقوة الإرادة ونقاء القلب.
إنها ليست مجرد احتفالية، بل رسالة واضحة تؤكد أن الدولة المصرية، بالتعاون مع مؤسساتها ومنظمات المجتمع المدني، تمضي قدمًا نحو تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وترسيخ قيم التكافل، وبث روح الأمل في نفوس من هم في أمسّ الحاجة إليه.
هكذا تُكتب أجمل الحكايات… حين تلتقي القلوب على الخير، وتُصبح الرحمة لغةً يفهمها الجميع.

Related posts

Leave a Comment