كتب-محمود ابومسلم
بينما تنفست آلاف الأسر المصرية الصعداء مع إعلان مؤشرات تنسيق القبول بالتعليم الثانوي العام في مختلف المحافظات، والتي حام متوسطها حول الـ 220 درجة في عدة مناطق ومحافظات حدودية، استيقظ أولياء الأمور والطلاب في محافظة الشرقية على صدمة كبرى وقرار صادم؛ حيث استقر الحد الأدنى للقبول بالمحافظة عند 235 درجة للثانوي العام.
هذا الرقم المرتفع لم يكن مجرد مجرد تنسيق رقمي، بل كان بمثابة جدار خرساني يحطم آمال آلاف الطلاب الذين اجتهدوا طوال العام، ليجدوا أنفسهم خارج حسابات التعليم العام لمجرد أنهم ينتمون جغرافيًا لمحافظة الشرقية!
غضب في الشارع الشّرقاوي.. قرار يُثقل كاهل الأسر
حالة من الاستياء الشديد والذهول تسيطر على بيوت المحافظة؛ فالقرار الصادر بناءً على المذكرة المرفوعة من الأستاذ محمد رمضان، وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية (مدير المديرية)، يراه الكثيرون تعنتًا غير مبرر وضغطًا لا يتحمله المواطن البسيط، الذي بات مجبرًا إما على حرمان ابنه من حلم الثانوى العام، أو التوجه مكرها نحو فصول الخدمات المخصصة بـ 210 درجات وبمصاريف باهظة تُثقل الكاهل في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
التساؤل الذي يطرحه كل لسان في الشارع الآن كيف يقاس مستقبل أبنائنا بمعايير جافة تخالف التيسير المتبع في محافظات أخرى؟ ولماذا يدفع طالب الشرقية ضريبة “حسابات الكثافة والقدرة الاستيعابية” بمفرده دون مراعاة للبعد الاجتماعي والنفسي؟
صمت برلماني مريب.. أين نواب المحافظة؟
وأمام هذا المشهد الضبابي، يبرز السؤال الأهم والأكثر إلحاحًا أين أعضاء مجلس النواب والشيوخ بمحافظة الشرقية؟
أين ممثلو الشعب الذين وثق فيهم المواطنون ليكونوا حائط الصد الأول والدفاع الحقيقي عن حقوقهم وحقوق أبنائهم؟
إن الصمت المريب والغياب التام لردود الفعل النيابية تجاه هذا القرار يضع علامات استفهام كبرى. هل باتت مقاعد البرلمان معزولة عن أنين البيوت الشرقاوية؟
إن دور النائب لا يقتصر على الخدمات الشخصية أو حضور المناسبات، بل يتجلى في الوقوف بقوة تحت قبة البرلمان واستخدام الأدوات الرقابية من طلبات إحاطة واستجوابات للوقوف أمام ما يصفه أولياء الأمور بـ “جبروت وتشدد” مديرية التربية والتعليم بالشرقية في رفع المجموع.
مناشدة لإنقاذ المستقبل
إننا من هذا المنبر الصحفي، نضم صوتنا لصوت الآلاف من أولياء الأمور والاستغاثات المرفوعة إلى وزير التربية والتعليم ومحافظ الشرقية، بضرورة التدخل السريع وإعادة النظر في هذا التنسيق المجحف، والنزول بالحد الأدنى للقبول في “مرحلة ثانية” أسوة بالأعوام السابقة ومراعاةً لظروف الأهالي.
كما نطالب نواب المحافظة بالاستيقاظ من ثباتهم والتحرك الفوري لممارسة دورهم التشريعي والرقابي، فمستقبل شباب الشرقية خط أحمر، ولا يجب أن تضيع أحلامهم بين عناد القرارات الإدارية وصمت الممثلين الشرعيين تحت القبة.
