التجميل بعين الصحافة.. بقلم / أميرة الزيني

بقلم الصحفية / أميرة الزيني

لماذا قررت أن أكتب عن الجمال بمنظور صحفي؟”

بعد سنوات من التخرج في كلية الإعلام جامعة القاهرة ومن بعدها العمل في إعداد و تقديم البرامج الإذاعية و التلفزيونية ، سلكتُ طريقاً آخر أضاف لشخصيتي وخبرتي الكثير ؛ حيث تعمّقتُ في دراسة علم التجميل والعناية بالبشرة والشعر ، وأسستُ مركزي الخاص ، وكنتُ أظن لبعض الوقت أنني إبتعدتُ عن مهنتي الأولى و شغفي في الكتابة ،
لكنني اكتشفتُ أنني لم أبتعد أبداً ؛ ففي كل مرة كنتُ أشرح فيها لعميلة مخاطر مادة كيميائية مغشوشة أو أوضح حقيقة إشاعة تجميلية منتشرة كنتُ أمارس “الإعلام الخدمي” في أسمى صوره .
اليوم قررتُ أن أدمج المجالين معاً و أعود للكتابة والتدوين الصحفي ليس فقط كإعلامية ، بل كمتخصصة تمتلك الحس الفني والخبرة الميدانية في عالم التجميل لسنوات طويلة.

لماذا الآن؟
لأننا في زمن “بيزنس الوهم و الترند الزائف” و أرى أن واجبي كصحفية وإعلامية متخصصة هو كشف الحقائق وتقديم محتوى علمي رصين يحمي المرأة المصرية ويوجهها للجمال القائم على المعرفة لا على الخديعة .
كثيراً ما سُئلت : ما الذي يربط كواليس الاستديوهات والتحقيقات الصحفية بـ (بالطو) خبيرة العناية بالبشرة؟!
الإجابة تكمن في (الأمانة العلمية) ، و بصفتي خريجة إعلام جامعة القاهرة دفعة 2012 ؛ حيث أنتمي لجيل تشرّب أصول العمل الصحفي وقواعد التحقق والتدقيق قبل أن تطغى لغة التريند على قدسية الحقيقة و السرعة على حساب الدقَّة ، فنحن جيل يمتلك أدوات العصر الرقمي ، لكنّه محصَّن بأخلاقيات المهنة التي تعلمناها على يد كبار الأساتذة ؛ مما يجعلني اليوم لا أكتفي بالنظر إلى القشور البراقة ، بل أمارس حقي المهني في تقصي الحقائق و كشف ما وراء الوعود الزائفة.
تعلمت أن الكلمة مسؤولية ، و بصفتي أيضاً خبيرة في علوم البشرة والشعر أدركت أن الجسد البشري هو أقدس أمانة يمتلكها الإنسان .

لماذا الآن؟!
لقد وجدتُ أن “الصحافة المتخصصة” في مجال التجميل تعاني فجوة كبيرة ، فإما محتوى ترويجي بحت أو نصائح عشوائية تفتقر للدقة العلمية ، و من هنا قررت دمج أدواتي الصحفية مع خبرتي الفنية لتقديم محتوى يرتكز على محورين :
1. الوعي المبكر :
فالعناية بالبشرة ليست رفاهية تبدأ عند ظهور أول تجعيدة ، بل هي استثمار يبدأ منذ وقت مبكر جداً فالوقاية هي “الخبر اليقين” الذي يغنيكي عن المعناة أو الرحلات المرهقة في عيادات التجميل لاحقاً لإصلاح ما أفسده الإهمال .
2. الصحافة التوعوية :
دوري كإعلامية هو كشف “تزييف الحقائق” في سوق التجميل ، وفصل العلم الحقيقي عن “بيزنس الوهم”
رسالتي إليكم :
سأكتب لكم بعين “الصحفيَّة ” التي تبحث عن الحقيقة ، وبيد ” الخبيرة ” التي تدرك علوم البشرة ، و هدفي ليس تجميل الوجوه فحسب ؛ بل تجميل “الوعي” وحماية المرأة من الوقوف ضحية لغياب الرقابة أو نقص المعلومة .
فالجمال رحلة تبدأ بكلمة صادقة ، ومعلومة دقيقة ، ولأن الرحلة في بداياتها سأكشف لكم في مقالي القادم عن المحطة المنسية التي يغفلها الكثيرون ، هي المفتاح الحقيقي لتحويل هذه المعلومات إلي واقع يلمسه الجميع.
إنتظروا مقالاتي القادمة حيث نكشف المستور ونؤسس معاً لعلم العناية الصحيح .

Related posts

Leave a Comment