مدرسة الشهيد صالح عماد الجبالي نموذج يُحتذى به في الجهد الذاتي والمشاركة المجتمعية

كتب/ خالد الرزاز

في مشهد يؤكد أن الإرادة الصادقة قادرة على صناعة الفارق، تبرز مدرسة الشهيد صالح عماد الجبالي الإعدادية بنات كواحدة من النماذج المشرفة التي تجسد معنى الانتماء الحقيقي للمكان، حيث لم تقتصر الجهود على العملية التعليمية فحسب، بل امتدت لتشمل البناء الجمالي والإنشائي، وصناعة بيئة مدرسية تليق بطالبات اليوم وصانعات الغد.

فقد تم استلام المدرسة في بدايتها كمجرد مبنى تعليمي، بينما كانت المساحات المحيطة به خالية من أي تنظيم أو طابع جمالي، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من العمل الدؤوب، الذي اعتمد بالأساس على الجهود الذاتية والمشاركة المجتمعية، دون انتظار دعم أو مقابل، إيمانًا بأن المدرسة هي قلب المجتمع وروحه.

وخلال فترة إدارة الأستاذ مصطفى أبو السعود – خالص الشكر والتقدير على جهده وتاريخه، والذي خرج إلى المعاش بعد أن ترك بصمة واضحة – انطلقت شرارة العمل الحقيقي، حيث وُضعت اللبنات الأولى لتنظيم وتجميل محيط المدرسة، وتحويلها إلى مساحة تربوية متكاملة تجمع بين الجمال والانضباط.

وتواصل العطاء في عهد المديرة الحالية الأستاذة شيماء الشناوي، التي تتابع باهتمام بالغ أعمال الصيانة والتطوير، وتدعم استمرار الجهود الذاتية، لتبقى المدرسة في أفضل صورة، تعليمًا وشكلًا ومضمونًا.

وقد تصدّر مشهد التنفيذ والعمل الميداني نخبة مخلصة من أبناء المكان، كان لهم الدور الأكبر في تحويل الرؤية إلى واقع ملموس، وهم:
الأستاذ طارق فرج السعدني
الأستاذ محمد عبد المجيد الجع
الأستاذ سمير ديدح – رحمة الله عليه
الأستاذ محمد مرزوق
كما لا يمكن إغفال الدور الحيوي لعمال المدرسة، الذين كانوا عماد العمل اليومي وسنده الحقيقي:
إبراهيم ناصف
مسعد القصير.

وجاء هذا كله بدعم كريم من أهل الخير داخل البلدة وخارجها، الذين آمنوا بأن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأبقى، فساهموا بوقتهم وجهدهم ومالهم، لتخرج المدرسة في صورة مشرفة تسرّ الناظرين.
ولم يتوقف الأمر عند الجانب الإنشائي والجمالي فقط، بل انعكس ذلك بشكل مباشر على المستوى العلمي والأخلاقي للطالبات، حيث ساعدت البيئة النظيفة والمنظمة على ترسيخ قيم الانتماء والانضباط، وتهيئة مناخ تربوي إيجابي يعزز التحصيل الدراسي والسلوك القويم.

واليوم، ما زال العمل مستمرًا من خلال المتابعة والصيانة الدورية، واستكمال الإنشاءات بالجهود الذاتية، في رسالة واضحة مفادها أن العطاء لا يتوقف، وأن المدرسة ستظل نموذجًا حيًا للتكامل بين الإدارة والمعلمين والمجتمع.
تحية تقدير واحترام لكل من ساهم في هذا الإنجاز…

وتبقى مدرسة الشهيد صالح عماد الجبالي الإعدادية بنات شاهدًا على أن الإخلاص يصنع المعجزات.

Related posts

Leave a Comment