الكاتب الكبيرابراهيم مراديتساءل؟هل انتهاك الخصوصيه في مصراصبحت مباحه ؟؟

 

المتابعين الافاضل اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه’

السيدات والساده:

في  ظاهرة متكرره  نشاهد أسبوعيا عشرات الانتهاكات للخصوصية للقوة الناعمة المصرية بمختلف المجالات من مؤثرين وفنانين ورياضيين ومشاهير وأشخاص طبيعيين عبر إنشاء ريلز وأفلام قصيرة متنوعة في إعلانات تجارية أو فيديوهات متنوعة حزينة وكوميدية باستخدام الصوت أو الصورة، وتهدف زيادة نسب المشاهدات وتحصيل مكاسب مالية في انتهاك صارخ للخصوصية دون أي محاسبة.

وهو ما دفع على سبيل المثال الفنانة حنان مطاوع بإعلانها رفض فيديو تم إنشاؤه عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي يتضمن والدها الفنان الكبير الراحل كرم مطاوع وأن ما يحدث حتى ولو بشكل نبيل هو ضد حماية الخصوصية.

وقبل ذلك شاهدنا واقعة تحويل شاب لجهات التحقيق بعد الإجراءات القانونية التي اتخذتها وزارة السياحة لقيامه بإنشاء فيديو ترويجي عبر الذكاء الاصطناعي عن المتحف الكبير قبل افتتاحه دون موافقة الجهات المعنية.

والسؤال هنا الذي يطرح نفسه هل توقفه الفيديوهات التي تنتهك الخصوصية في مصر سواء صوت أو صور الأشخاص أو الأماكن العامة والهامة في مصر؟ الإجابة لا بل تزيد!!

والسؤال الثاني ما هو الحل لإيقاف هذه الظاهرة التي قد تكون مع مرور الوقت أمرًا طبيعيًا وحالة عامة وهو ما يعد أمرًا خطيرًا أن يصبح انتهاك خصوصية أي شيء وتوليد فيديوهات لها عبر الذكاء الاصطناعي أمرًا واقعًا وطبيعيًا!

ومن هنا نقترح الآتي:

  1. – ضرورة عقد لجان الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلسي النواب والشيوخ جلسات وعمل حوار مجتمعي للوقوف على الحالة الحالية لمشاكل الذكاء الاصطناعي في مصر وكيفية التعامل مع التقنية الرقمية الحديثة، وهذا الملف الهام بمشاركة أعضاء النقابات المهنية والفنية والرياضية والباحثين والمهتمين لإيجاد شكل تشريعي وقانوني لحماية الخصوصية في مصر من الانتهاكات التقنية الرقمية الحديثة.

  2. ضرورة قيام النقابات المهنية عبر إداراتها القانونية بتقديم مقترحات بتعديل القوانين الخاصة بالمهن الفنية وزيادة مواد قانونية تحمي أعضاءها من استغلال صورهم أو أصواتهم عبر الذكاء الاصطناعي دون الحصول على الموافقات القانونية مع ضرورة وجود غرامات وعقوبات مغلظة حماية لتراثنا وتاريخنا الفني الكبير.

  3. ضرورة الاهتمام بملف الذكاء الاصطناعي على نحو خاص من رئيس الوزراء بالحكومة الجديدة، سواء كانت برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي أو أي رئيس وزراء جديد، وجعل عامي 2026 – 2027 لتكون أعوام إعادة هيكلة ملف الذكاء الاصطناعي بشكل جديد واستكمال النواقص في الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في مصر.

  4. ضرورة الاهتمام بملف الذكاء الاصطناعي من قبل صانعي الأعمال الفنية في مصر للترشيد والتوعية بشكل واسع بمخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي على الأطفال والمراهقين، بالفعل بدأت بعض شركات الإنتاج المصرية تحت إشراف الشركة المتحدة بإنتاج مسلسلات مثل “لعبة وقبلة بجد” ومسلسل “ميد ترم” بتناول بعض مخاطر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة والألعاب الإلكترونية، وهو أمر جيد، ولكن نريد إنتاج أكبر من هذه النوعية سواء مسلسلات أو أفلام لأنها قوتنا الناعمة، وتحمي الأسر والشباب المصري من خلال التوعية بشكل ذكي ومؤثر.

وبعد.. أصدرت منظمة الأمم المتحدة تقريرًا يحذر من أن الذكاء الاصطناعي قد يوسع الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، وأكد التقرير على أن الذكاء الاصطناعي قد يُسبب اختلافًا كبيرًا في الاقتصاد والمهارات وأنظمة الحوكمة، كما نبهت المنظمة إلى أن زيادة عدم المساواة سيؤثر في الاستقرار العالمي، وقد يزيد المخاطر الأمنية وضغوط الهجرة غير النظامية، ويدعو التقرير الحكومات إلى اتخاذ تدابير سياسية للحد من تأثير هذه الفجوة.

كما أعلنت أستراليا عن خارطة طريق وطنية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تعزيز تبني الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات اقتصادها، وتتضمن جذب الاستثمارات في مراكز البيانات المتقدمة، وتطوير مهارات الذكاء الاصطناعي لدعم الوظائف وحمايتها، وضمان السلامة العامة مع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان الحكومة عن خطتها لإنشاء معهد لسلامة الذكاء الاصطناعي في عام 2026م لمراقبة المخاطر الناشئة.

أخيرًا، مصر تحتاج بشكل حقيقي إلى حوكمة وقانون للذكاء الاصطناعي حفاظًا على شبابنا وأطفالنا والخصوصية في بلادنا، وهو ما نتمنى أن تنتبه له الحكومة الجديدة، ويكون في أول أولوياتها.

بقلمي//رئيس التحرير…

 

 

Related posts

Leave a Comment