كتب-محمود ابومسلم
في العمل العام، تظل “المتابعة” هي العين الساهرة التي تضمن انضباط الشارع وتنفيذ خطط الدولة على أرض الواقع ومن هنا، يبرز اسم المحاسب أحمد سعد ،مدير متابعة مجلس مدينة بلبيس كأحد النماذج المشرف التي لم تتوانَ يوماً عن أداء الواجب بمهنية وتجرد عقيدة العمل أم ضريبة الإخلاص؟
لقد تفاجأ الكثيرون بقرار السيد المحافظ الأخير تجاه مدير المتابعة، وهو القرار الذي وصفه المقربون والمتابعون للمشهد بـ “التعسفي” الذي لا يستند إلى تقييم حقيقي للأداء، بل يبدو كعقوبة لموظف آثر تطبيق القانون بصرامة بدلاً من الانخراط في حسابات الموازنات والترضيات الأمانة المهنية طوال فترة عمله، شهد له الجميع بالنزاهةوالوقوف على مسافة واحدة من الجميع
الإنجازات الملموسة تحققت في عهده طفرة في ملفات الإشغالات، والنظافة، تصدى لجميع المخالفات ولم يصدر ضده اى جزاء فكان في عهدة اعلى ايرادات فى المحافظه كما قام علي ضبط الأداء الإداري داخل أروقة الوحدات المحلية والمجلس الروح القيادية كان دائماً في قلب الشارع، يسبق مرؤوسيه في المواقع الصعبة وفي الأوقات المتأخرة
رسالة إلى السيد المحافظ
إن القيادة الحقيقية هي التي تحمي كوادرها المخلصة وتشجعهم على الاستمرار، لا أن تكسر عزيمتهم بقرارات مفاجئة تفتقر للمبررات الموضوعية إن إقصاء الكفاءات أو تهميشها هو خسارة للمدينة قبل أن يكون خسارة للشخص نفسه “الظلم الإداري لا يقع أثره على الفرد فحسب، بل يصيب المنظومة كاملة بالخمول والإحباط؛ فكيف ننتظر إخلاصاً من الموظف وهو يرى زميله المجتهد يُعاقب بلا ذنب؟”
إننا نعلن تضامننا الكامل مع مدير المتابعة، ليس من باب العاطفة، بل من باب إرساء قيم العدل والمطالبة بإعادة النظر في هذا القرار إن المدينة بحاجة إلى أمثاله ممن يضعون مصلحة المواطن فوق كل اعتبار
نأمل من جهات الاختصاص مراجعة حيثيات هذا القرار، ورد الاعتبار لمن أفنى وقته في خدمة الصالح العام “إن ما يثير القلق ليس مجرد قرار إداري قابل للمراجعة، بل هو نهج ‘تصفية الكفاءات’ الذي قد يتسلل إلى مؤسساتنا عندما يجد الموظف المخلص نفسه عرضة للقرار التعسفي لمجرد أنه تمسك باللوائح، فإننا نرسل رسالة سلبية لبقية الكوادر ‘أن الصمت أسلم من العمل، والمهادنة أفضل من الإخلاص’. هذا المناخ لا يبني مدناً، بل يكرس للبيروقراطية القاتلة”
”إذا كانت التقارير الورقية قد تخطئ أو تُجامل، فإن ‘تقرير الشارع’ لا يكذب يكفي أن تنظر إلى ردود أفعال المواطنين وأصحاب الحقوق الذين وجدوا في مكتب مدير المتابعة باباً مفتوحاً وعقلاً مستنيراً إن الدفاع عنه اليوم ليس دفاعاً عن شخص، بل هو دفاع عن ‘النموذج’ الذي نريد أن نراه في كل مصلحة حكومية إن التفاف الزملاء والمواطنين حوله هو أصدق استفتاء على نجاحه الذي حاول القرار التعسفي طمسه”.
