دفاعًا عن بسنت… وعن كل نفس انهارت بصمت

كتب-محمود ابومسلم

مش كل قصة مأساوية لازم تتحوّل لحكم ومش كل نهاية موجعة لازم تُقابل باللوم.

بسنت مش “عنوان خبر”…ولا “تريند يومين”بسنت إنسانة وصلت لمرحلة من الألم النفسي اللي محدش شافه أو فهمه كفاية.

خلّونا نكون واضحين الانتحار مش قرار سهل ولا لحظة ضعف عابرة ولا “اختيار” بالمعنى اللي بيتقال به في السوشيال ميدياهو غالبًا نتيجة تراكم طويل من الألم ضغط نفسي… وحدة اكتئاب وإحساس خانق إن مفيش مخرج اللي بنغلط فيه كل مرة إننا بنحاكم النهاية وننسى الطريق اللي وصل لها بنركز على “إزاي عملت كده؟”

ونتجاهل سؤال أهم:
“إيه اللي خلاها توصل لمرحلة ما تشوفش غير كده؟”
الحقيقة العلمية والنفسية اللي لازم تتقال الاكتئاب مرض حقيقي بيشوّه التفكير وبيخلي الإنسان يشوف الحياة بشكل مظلم جدًا لدرجة إنه يقتنع إن الألم مش هيقف وده مش ضعف شخصية ولا قلة إيمان ولا نقص إرادة ده مرض محتاج دعم علاج واحتواء أخطر حاجة بنعملها كمجتمع إننا نختزل الإنسان في آخر لحظة في حياته بسنت مش غلطها آخر لحظة بسنت قصة كاملة من مشاعر ما اتسمعتش كفاية الدفاع عنها مش تبرير الدفاع عنها هو رفض الإهانة بعد الرحيل ورفض جلد الضحيةورفض تحويل الألم لمادة للاتهام أو السخرية ولو في رسالة لازم تخرج من القصة دي فهي مش كل حد “كويس من بره” يبقى بخير من جوه ومش كل صامت يبقى قوي
ومش كل ضحكة تبقى حقيقية بسنت وكل اللي زيها محتاجين مننا نفهم مش نحكم نقرب مش نبعد نسمع مش نُسكت
لأن في ناس بتقع مش لأنها عايزة تموت لكن لأنها تعبت من إنها تعيش الألم لوحدها وأهم كلمة لازم تتقال لو حد حاسس إنه في دوامة نفسية صعبة اطلب مساعدة اتكلم مع حد موثوق العلاج موجو والدعم موجود والأمل في الله موجود.

Related posts

Leave a Comment