كتب-محمود ابومسلم
في الساعات الأخيرة، أثار مقطع البث المباشر الخاص بـ”بسنت” حالة كبيرة من الجدل، وفتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول حقيقة ما حدث: هل كان انتحارًا بالفعل، أم أن هناك شبهة جنائية؟
هناك ثلاث ملاحظات واضحة داخل البث تثير الشكوك وتدفع البعض للاعتقاد بأنها لم تمت منتحرة، بل ربما كانت ضحية جريمة:
أولًا: أثناء البث، سُمِع رنين هاتف لشخص آخر موجود في المكان، لكن اللافت أن الصوت تم كتمه بسرعة. هذا التصرف غير الطبيعي يوحي بوجود شخص آخر كان حريصًا على عدم لفت الانتباه، وهو ما يثير تساؤلًا مهمًا: إذا كانت بسنت وحدها، فمن صاحب الهاتف الذي رنّ؟
ثانيًا: بعد لحظات من ذلك، ظهر أن الهاتف الذي كان يصوّر البث قد تحرّك بشكل ملحوظ. حركة الهاتف بهذا الشكل لا تبدو عشوائية أو نتيجة سقوط، بل أقرب إلى أن هناك من قام بتحريكه عمدًا، وهو ما يعزز فرضية وجود شخص آخر في المكان.
ثالثًا: انتهى البث بطريقة غامضة، حيث تم إغلاق الهاتف بعد انتهاء اللايف. من المعروف أن من يقدم على الانتحار لا يهتم عادةً بإغلاق البث أو الهاتف بشكل منظم بعد التنفيذ، ما يطرح علامة استفهام كبيرة: من الذي أنهى البث وأغلق الهاتف؟
هذه المؤشرات الثلاثة، رغم أنها ليست دليلًا قاطعًا بمفردها، إلا أنها عند جمعها ترسم صورة مقلقة وتدفع نحو ضرورة التحقيق الدقيق في الواقعة لكشف الحقيقة كاملة، بعيدًا عن أي استنتاجات متسرعة.
في النهاية، تظل الحقيقة الكاملة مسؤولية الجهات المختصة، لكن ما ظهر في البث المباشر يفتح الباب بقوة أمام فرضية أن ما حدث لم يكن مجرد انتحار عادي، بل ربما يحمل تفاصيل أخطر لم تُكشف بعد.
