كتب: إسماعيل القصبي
في مشهد يعكس معاناة يومية صامتة، أطلق أهالي قرية القرنفلي التابعة للوحدة المحلية بقرية المعتمدية بمركز المحلة الكبرى صرخة استغاثة مدوية، مطالبين بسرعة إنشاء مكتب بريد يخدم آلاف المواطنين، بعد سنوات من الانتظار دون استجابة.
القرية التي أصبحت من أكبر القرى التابعة للوحدة المحلية بالمعتمدية، نتيجة التوسع العمراني والزيادة السكانية، ما زالت تعاني من غياب أبسط الخدمات الأساسية، وعلى رأسها مكتب بريد، رغم بُعد المسافة عن أقرب مكتب في القرية الأم، وهو ما يضاعف معاناة الأهالي، خاصة كبار السن والمرضى.
ولم يقف أهالي القرنفلي مكتوفي الأيدي، بل ضربوا أروع الأمثلة في حب الوطن والعمل المجتمعي، حيث بادروا – بجهود ذاتية ومن خلال أهل الخير – بتوفير قطعة أرض مميزة لإقامة مكتب البريد، بل وحرروا عقد تبرع رسمي، في خطوة تعكس مدى وعيهم وحرصهم على خدمة قريتهم.
لكن المفارقة المؤلمة، أن هذا الكرم قوبل بصمت طويل، وكأن الأهالي يُعاقبون على مبادرتهم!
مشهد إنساني قاسٍ لا يُحتمل
تخيلوا شيخًا تجاوز السبعين من عمره، أو سيدة أرملة، يقطعون مسافات طويلة تحت لهيب الشمس أو قسوة البرد، ويستقلون المواصلات الشاقة، فقط من أجل صرف معاش بسيط بالكاد يكفي احتياجاتهم… لماذا؟
لأن مكتب البريد الذي تبرعوا بأرضه، لا يزال حبيس الأدراج!
رسالة واضحة: نحن لا نطلب صدقة… بل حق مشروع
الأرض متوفرة، والأوراق مكتملة، والإرادة الشعبية حاضرة… فما الذي يؤخر التنفيذ؟!
هل ينتظر المسؤولون حتى تضيع الفرصة؟ أم حتى يخبو الأمل في نفوس المواطنين؟
ومن هنا، يناشد أهالي القرنفلي اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، والسيد رئيس الهيئة القومية للبريد، والسادة نواب مركز المحلة الكبرى، بسرعة التحرك الجاد لتخصيص الأرض وبدء تنفيذ مشروع مكتب البريد، الذي لم يعد رفاهية، بل ضرورة إنسانية ملحة.
الرسالة الأخيرة:
إلى كل مسؤول، إلى كل نائب، إلى كل صاحب قرار في محافظة الغربية…
هذه ليست مجرد شكوى، بل صرخة كرامة من قرية كاملة.
مكتب بريد القرنفلي ليس مجرد مبنى…
بل هو حياة كريمة لكبار السن، وراحة للأمهات، وحق أصيل لن نتنازل عنه.
شاركونا الصوت… فربما يصل!
صرخة كرامة من أهالي القرنفلي بالمحلة الكبرى: “مكتب بريد حقنا.. وليس منحة
