الغربية:خالد الرزاز
في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم التعليم التكنولوجي وربطه باحتياجات سوق العمل، نظمت جامعة سمنود التكنولوجية فعاليات الملتقى التوظيفي والمعرض السنوي لمنتجات الطلاب بمقر الجامعة، وسط حضور رفيع المستوى من القيادات التنفيذية والتعليمية وشركاء الصناعة، في مشهد يعكس المكانة المتنامية للجامعة كمنصة حقيقية لإعداد كوادر فنية مؤهلة تقود مستقبل التنمية الصناعية.
وبدأت الفعاليات باستقبال معالي اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، وكان في استقبال سيادته الأستاذ الدكتور منتصر دويدار رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور أحمد الجيوشي أمين عام المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، والأستاذ الدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذ الدكتور وليد رسلان نائب رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور محمد رمضان وكيل الكلية، و الدكتورة ليلى أحمد أبو إسماعيل عضو مجلس النواب السابق ، والمهندس ناصر حسن وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، وسط أجواء تنظيمية تعكس المكانة المؤسسية للجامعة.
وفي مستهل الزيارة، تم افتتاح وحدة التضامن الاجتماعي بحضور مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، في خطوة تعكس حرص الدولة على تقديم خدمات متكاملة لدعم الطلاب اجتماعيًا واقتصاديًا، وتعزيز فرص تمكينهم وتأهيلهم لسوق العمل.
أعقب ذلك جولة تفقدية داخل مبنى الورش والمعامل، حيث اطلع الحضور على الإمكانات الحديثة والتجهيزات المتطورة التي توفرها الجامعة لطلابها، بما يعكس فلسفة التعليم التكنولوجي القائم على التطبيق العملي.
كما شملت الجولة تفقد معرض منتجات الطلاب، والذي ضم نماذج متميزة في مجالات التصنيع الغذائي، والملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، حيث أشاد الحضور بجودة المعروضات ومستوى الإبداع، مؤكدين أن هذه النماذج تمثل ترجمة حقيقية لقدرات الطلاب ومهاراتهم التطبيقية.
وعقب انتهاء الجولة، تم افتتاح صالة الألعاب الرياضية، في إطار دعم الأنشطة الطلابية وبناء شخصية متكاملة للطالب تجمع بين التميز العلمي والبدني.
ثم توجه الحضور إلى قاعة المؤتمرات لبدء الفعاليات الرسمية، حيث تم عزف السلام الجمهوري، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم عرض كلمة ترحيبية بالسادة الضيوف، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي يوثق رحلة الطالب داخل الجامعة منذ القيد وحتى التخرج.
كما تم تقديم عرض مميز حول تجربة تأسيس شركة خاصة لأحد الطلاب، في نموذج ملهم لريادة الأعمال، أعقبه عرض ديفيليه للملابس لطلاب قسم الملابس الجاهزة، والذي أبهر الحضور بتنوعه واحترافيته، حيث عكس تصميمات تناسب مختلف الأعمار والمهن والعصور، في صورة تجسد الإبداع الطلابي بأعلى مستوياته.
وخلال الجلسة، ألقت الدكتورة ليلى أحمد أبو إسماعيل عضو مجلس النواب السابق كلمة أعربت فيها عن سعادتها بهذا الصرح التعليمي المتميز، مشيدة بما تشهده الجامعة من تطور، ومؤكدة أن دعم التعليم التكنولوجي يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن.
كما ألقى الأستاذ الدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي كلمة أعرب فيها عن انبهاره بما شاهده داخل الجامعة، مؤكدًا أن الوزارة حريصة على دعم أبنائنا الطلاب، وتقديم كافة أوجه الرعاية والخدمات التي تسهم في تأهيلهم علميًا وعمليًا.
ومن جانبه، ألقى الأستاذ الدكتور منتصر دويدار رئيس جامعة سمنود التكنولوجية كلمة موسعة رحب خلالها بالسادة الحضور، مؤكدًا أن هذا الملتقى يعكس إيمان الجامعة العميق بأن التعليم التكنولوجي أصبح ضرورة وطنية تفرضها متطلبات العصر وسوق العمل. وأشار سيادته إلى أن الجامعة منذ نشأتها وضعت رؤية استراتيجية واضحة تقوم على الدمج الحقيقي بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي داخل بيئة تعليمية متطورة تحاكي الواقع الصناعي وتواكب المعايير الدولية.
وأضاف سيادته أن الجامعة نجحت في تحقيق نقلة نوعية خلال فترة وجيزة، من خلال تطوير البرامج الدراسية وفقًا لاحتياجات سوق العمل، وإقامة شراكات استراتيجية قوية مع كبرى المؤسسات الصناعية، بما يتيح فرص تدريب عملي حقيقية للطلاب، ويؤهلهم للانخراط المباشر في بيئة العمل فور التخرج. كما أكد أن الجامعة لا تستهدف تخريج طالب باحث عن وظيفة فقط، بل تسعى إلى إعداد جيل قادر على الابتكار وخلق فرص عمل، من خلال دعم ثقافة ريادة الأعمال، وهو ما ظهر بوضوح في النماذج المشرفة التي قدمها الطلاب خلال الملتقى.
وأشار إلى أن إدارة الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالجانب الإنساني والاجتماعي للطلاب، إلى جانب الجانب الأكاديمي، من خلال توفير بيئة تعليمية متكاملة تحفز الإبداع وتنمي المهارات وتعزز الانتماء، مؤكدًا أن افتتاح وحدة التضامن الاجتماعي يأتي في هذا الإطار لتقديم دعم حقيقي وشامل للطلاب.
كما استعرض سيادته عرضًا تقديميًا شاملًا تناول نشأة الجامعة ومراحل تطورها، وما تحقق من إنجازات على مستوى البنية التحتية، وتحديث المعامل والورش، وتطوير المناهج، فضلًا عن النجاحات التي حققها الطلاب في مختلف المجالات، مؤكدًا استمرار الجامعة في أداء رسالتها الوطنية.
كما ألقى الأستاذ الدكتور أحمد الجيوشي أمين عام المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي كلمة أشاد فيها بما شاهده داخل الجامعة، مؤكدًا أنها نموذج ناجح للتعليم التكنولوجي الحديث.
واختتمت الكلمات بكلمة معالي اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، الذي أكد أن جامعة سمنود التكنولوجية تمثل صرحًا تعليميًا واعدًا يعكس رؤية الدولة في تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن ما شاهده من إمكانات وتجهيزات ونماذج طلابية متميزة يدعو للفخر. وأضاف أن المحافظة تدعم بقوة هذا النموذج التعليمي لما له من دور مباشر في إعداد كوادر فنية مدربة تسهم في تلبية احتياجات سوق العمل، خاصة في القطاعات الصناعية والإنتاجية.
وشدد سيادته على أن الدولة المصرية تضع التعليم التكنولوجي في مقدمة أولوياتها باعتباره أحد أهم أدوات التنمية، وأن خريجي هذه الجامعات سيكون لهم دور محوري في بناء الاقتصاد الوطني، مشيدًا بروح الإبداع والانضباط التي لمسها لدى الطلاب، ومؤكدًا استمرار دعم محافظة الغربية لجامعة سمنود التكنولوجية لتعزيز دورها كمركز إشعاع علمي وتكنولوجي يخدم المجتمع.
وفي ختام الفعاليات، تم إهداء درع الجامعة لمعالي محافظ الغربية، كما شهدت الاحتفالية لفتة إنسانية مؤثرة بتكريم والدة الطالب الراحل محمد هزاع، تقديرًا لسيرته الطيبة وأخلاقه المشرفة، في رسالة تؤكد أن الجامعة لا تنسى أبناءها.
كما تم تكريم الأستاذ الدكتور أحمد الجيوشي، والأستاذ الدكتور محمد العقبي، والأستاذ الدكتور وليد رسلان نائب رئيس الجامعة، والمستشار محمد عبد القادر المستشار القانوني للجامعة ونائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، تقديرًا لجهودهم المتميزة، إلى جانب تكريم شركاء النجاح ورعاة الملتقى.
وأكدت جامعة سمنود التكنولوجية أن هذا الحدث يأتي تأكيدًا على دورها الوطني في دعم خطط الدولة للتنمية، من خلال إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعرفة، وقادرين على تلبية احتياجات سوق العمل والمشاركة الفعالة في بناء مستقبل مصر.
الجامعات التكنولوجية… قاطرة النهضة الصناعية. العلاقات العامة والاعلام جامعة سمنود التكنولوجية

